رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
ثم هو فعل أبي بن كعب وهذا حديث مرفوع فيعمل به ثم القنوت عند الإمام أحمد في رواية مشهورة عنه وعند الشافعي في الأيام التي يقنت فيه بعد الركوع في القومة لما روى الحاكم وصححه عن الإمام الحسن قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في آخر وتري إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود اللهم اهدني فيمن هديت إلى الآخر وهذاالنص مفسر يبين إجمال ما روى سويد قال سمعت أبا بكر وعمر وعثمانوعلياً يقولون قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الوتر وكانوا يفعلون ذلك في فتح القدير رواهالدارقطني وقد تقدم من قبل رواية النسائي وتكلم عليه النسائي وقال هذا الحديث قد رواه غير واحد عن زبيد اليماني عن سعيد بن عبد الرحمن ابن ابزي عن أبيه عن أبي ولم يذكر وقنت قبل الركوع وفي فتح القدير أراد بغير واحد الأعمش وشعبة وعبد الملك بن أبي سليمان وجرير بن حازم لكن غايته أنه تفرد العدل بالزيادة زيادة الثقة مقبولة هذا وأيضاً أنه روى زبيد مرة بعض الحديث ومرة تمامه فحفظ من سمع منه ما سمع ثم أنه غاية ما لزم أن في فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقع القنوت قبل الركوع وتعليمه صلى الله عليه وسلم للإمام الحسن رضي الله عنه وقع بالقنوت بعد الركوعوالأخذ بالتعليم أولى وفي الأمر سعة إن شاء قنت قبل الركوعوإن شاء قنت بعده والله تعالىعلم بأحكامه ثم الشافعية يقولون أنالقنوت هو المذكور برواية الحسن رضي الله عنه وأما اللهم ما نتعينك فليس قنوتاً وهذا ليس بشيء لما في فتح القدير روى أبوداود في المراسيل عن خالد بن عمر أن قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على مضر إذ جاءه جبريل فأومى إليه أن اسكت فسكت فقال يا محمد إن الله لم يبعثك سباباً ولا لعاناً إنما بعثك رحمة ليس لك من الأمر شيء ثم علمه القنوت اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخضع لك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى () ونرجوا رحمتلك