رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
بواحدة مرفوعاً وموقوفاً على الصحابة فلا يصح نقل الإجماع للمسلمين على انحصار الوتر في الثلاث بل مراد الناق جواز الإيتار بثلاث وهذا لا يضر الإمام الشافعي وقول القاسم صريح في أن كلها واسع وما روى الطحاوي عن الفقهاء السبعة فهو أيضاً محمول على ما قلنا كما صرح به القاسم الذي هو واحد منهم وبعد تسليم قولهم بالانحصار في الثلاث لا حجة فيه إذ لا إجماع عند وجود قولهم وقولهم مخالف للسنة فلا يعبأ به فافهم ثم القنوت عند الإمام الشافعي في النصف الأخير من شهر رمضان لما روى إمام العارفن الحسن قد سره أن عمر بن الخطاب جمع الناس علىبي بن كعب فكان يصلي لهم عشرين ليلة ولا يقنت لهم إلا في النصف الباقي فإذا كانت العشر الأواخر تخلف فصلى في بيته وكانوا يقولون ابق أبي يروى في الباب أحاديث ضعيفة كما هو مذكور في فتح القديثر وشرح المشكاة للشيخ عبد الحق مع إبانة ضعفها وقال الإمام أحمد بن حنبل يقنت في السنة كلها دائها وهو مذهبنا معشر الحنفية والدليل عليه ما قال الإمام الحسن سيد شباب أهل الجنة علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك فإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت رواه أبو داود والترمذي والنسائي وفي فتح القدير ورواه ابن حبان والبيهقي وزاد فيه بعد واليت تباركت ربنا وتعاليت ولا يغر من عاديت وزاد النسائي في الآخر وصلى الله على النبي قال النووي إسناده صحيح أو حسن فهذا الحديث لا تقييد فيه بشهر دون شهر وأما حديث أبي فمنقطع لان الحسن لم يدرك زمان أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ولد حين بقي من خلافته سنتين
126
126