اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

كما قدما وإنما القنوت في الفجر وغيره من المكتوبات إنما روى بأسانيد صحيحة عند نزول النازلة ولا اختصاص للفجر فيه كما روى ابن عباس قال قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً متتابعاً في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح دبر كل صلاة إذا قال سمع الله لمن حمد ربنا ولك الحمد من الركعة الأخيرة يدعو على أحياء من سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه رواه أبو داودومثله روايات كثيرة في النازلة وأما صلاة الصبح بخصوصها ليس فيه قنوت مشروع علىلاستمرار وما نقل من الحديثين فليسا قابلين للاحتجاج وقد بين في فقتح القدير ما تم وجه ما في سندهما من الضعف بل يقول فيهما انقطاع باطن أيضاً لأنه لو كان القنوت على ما يقول الشافعي مشروعاً وسنة وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مواظبة على الجهر والصحابة على التأمينلكان هذا مشتهراً بين الصحابة ولم يكن للخفاء عليهم سبيل كذا إذا كان السكوت في كل يوم طويلاً كما ذهب إليه مالك لكان غير مخفي عليهم ولكان الدعاء المق وفي هذا السكوت غير مخفي واشتهر نقله على التقديرين لنقل الجهر والقومة نفسها لأنالعادة قاضية باشتهار نقل مثل هذا وإن لم يشتهر علم علماً قاطعاً بأن لم يكن هناك قنوت بأحد الوجهين في صلاة الصبح على وجه المواظبة وبالجملة كلما يكونالقوم مشتركين في سبب العلم بشيء لو كان والدواع على نقله كثيرة ولم ينقل منهم أحد إلا أنه نسب النقل إلى واحد منهم يقطع تكذيب هذاالنقل والمواظبة على القنت في الفجر علىلاستمرار كذلك فنحن بكذب هذا النقل قاطعون بل الذي يظهر أن بعض الصحابة نقلوا قنوتالنازلة بلفظ قنت ولم يقيدوا بالنازلة صريحاً ونقل رواية كذلك محافظة على اللفظ ولم يتعمق بعض الرواة في ذلك فزعموا أن هذا سنة مستمرة ثم نقلوا على وهمهم ولذا من نقل عنه من الصحابة مواظبة القنوت نقل عنه بسند صحيح ضد ذلك فقد روى الإمام مالك عنابن عمر كان لا يقنت في شيء من الصلاة المراد
المجلد
العرض
45%
تسللي / 588