رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
فقام عند رأسه وكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع ثم ذهب فقعد فقيل يا أبا حمزة المراة الأنصارية فقربوها وعلينا نعس أخضر فقام عند عجزتها فصلى عليها نحو صلاته على الرجل ثم جلس فقال له العلاء بن زياد يا أبا حمزة هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنائز كصلاتك هذه تكبير أربعاً ويقوم عند راس الرجل وعجزة المرأة قال نعم رواه أبو داود وبه أخذ الإمام الشافعي وقال يقوم الإمام حذاء راس الرجل وعجزة المرأة فهذا يعارض ما مر من رواية أنس والمعنى يرجح ما مر كذا قالواثم في آخر هذا الرواية قال أبو غالب ثم سألت عن صنع أنس عن قيامه على المرأة عند عجزتها فحدثوني أنه إنما كان لأنه لم يكن النعوش فكان يقوم حيال عجزتها يسترها من القوم فقال الحنفية لهذا العذر كانالقيام عند عجزة المرأة لهذه الضرورة فلا يكون سنة دائمة بخلاف ما روينا من قبل ويصلي على كل ميت مسلم شهيداًكان أو غيره وقال الإمام الشافعي لا يصلي على الشهيد لأن السيف محاء للذنوب وقد روى جابر أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل على قتلى أحد رواه البخاري وحجتنا ما روى عطاء بن رباح قال صلى رسول الله صلى الله عليهوسلم على قتلى أحد رواه أبو داود وفيالمراسي وأسنده الواقدي في المغاري فيعارض حديث جابر وقد نقل في فتح القدير برواية حاكم عن جابر قال فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة حين قام الناس من القتال فقال رجل رأيته عند تلكالشجرة فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه فلما رآه ورأى ما مثّل به شهق وبكى فقام رجل من الأنصار فرمى عليه ثوب ثم جيء بحمة رضي الله عنه فصلى عليه ثم بالشهداء فيوضعون إلى جانب حمزة فيصلي عليهم ثم يرفعون ويتكر حمزة حتى صلى على الشهداء كلهم وقال حمزة سيد الشهداء عند الله يوم القيامة قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ثم قال في فتح القدير في بعض رواته كلام لكن لا يخرج عن درجة الحسن ثم نقل في فتح القدير برواية الإمام