رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
العباد وكدين النذر والكفارة فلا تسقط بهالزكاة إلا دين الزكاة والمال لا يزيد على النصاب الواحد كما إذا ملك مائتي درهم وحال عليه الحول ولم يؤد زكاته حتى حال عليه حول آخر لا يجب إلا زكاة الحول الأول دون الثاني لأنه كان عليه أداء جزء المال فإذا كان جزء منه مشغونلاً بالزكاة لم يبق الباقي نصاباً بخلاف صدقة النذر والكفارة لأنه لا يجب بها جزء من المال فافهم ولا يجب في مال الصبي زكاة وإن حال عليه الحول عندنا قال الإمام الشافعي يجب ويؤدي عنه وليه النزاع في الصبي العاقل وغير العاقل لنا قوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عنالنائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل رواه أبو داود دوالنسائي والحاكم وصححه ولنا أيضا أن الزكاة من أركان الدين كالصوم والصلاة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس وعد منهاالزكاة والصلاة والصوم والحج فلا بد للأداء من النية والأداء بالاختيار وذا لا يتصور من الصبي وإذا لم يمكن الأداء لا يتحقق الوجوب لتعرية عن الفائدة وأما الولي فمكلف غيره لا يكفي نيته والشافعية تارة يستدلون بأن الزكاة غرامة مالية فيجب كسائر الغرامات المالية من العشر والخراج وهذا ليس بشيء لأن الزكاة ليست غرامة بل عبادة خالصة لله تعالى كسائر العبادات وتارة يستدلون بما روى الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال إلا من ولي يتيماً له مال فليتخير فيه ولا يترك حتى يأكله الصدقة وأجاب عنه في فتح القدير هذا الحديث أضعف
163
163