رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
ضعفه الترمذي قال قال منهال سألت الإمام أحمد عن هذا الحديث فقال ليس بصحيح ثم بعد التسليم لعل المراد بالصدقة والصدقات التي يجب غرامة كصدقة الفضر ونفقات الأقارب لا الزكاة فإنهاعبادة خالصة لا يتأدى بدونن خلوص النية فافهم ثم في الجنون تفصيل لأنه إما أصلي وهوالمقارن لزمانالصبا أو عارض هو المقارن لزمانالبلوغ بأن بلغ عاقلاً ثم جن وكل منهما قصير ومديد فالعارض بمنزلة النوم يمنع وجوب أداء العبادات المحضة لأنالجنون مسقط لوجوب الأداء كالنومبالنص ولأن العبادات إنما اعتبرت إذا صدرت عن اختيار صحيح وليس للمجنوناختيار صحيح فلا يصح منه أداء العبادات حال الجنون فلا يكون واجب الأداء من قبل الشارع وهذا بخلاف ما المقصود فيه وصول المال كضمانالمتلفات والعشر والخراج فيصح الإيجاب على المجنون ليؤدي عنه النائب ثمالنوم لا ينافي نفس الوجوب لأنه يرجى زواله فيمكن أداءه أو قضاءه والجنون إذا كان طويلاً يلا يرجى البرء عنه عادة فلا يرجى الأداء ولا القضاء عن من عرض له إلا بحرج مدفوع شرعاً فيقط نفس الوجوب أيضاً لعدم الفائدة وأما إذا كان قصيراً فلا حرج في الأداء والقضاء بعد الإفاقة وحد القصير يختلف في العبادات ففي الصلاة يعتبر الامتداد يوماً وليلة كما قد مر لأنه يدخل الصلاة حينئذٍ في حد التكرار فيخرج في القضاء ويعتبر في الصوم الامتداد وتمام الشهر في سقوط الصوم لأن ايام الصوم مديدة فيعتبر الاستيعاب فيها مديداً وكذا زمان نفس وجوب الزكاة تام الحول فيعتبر الاستيعاب فيه مديداً كذا قال الشيخ ابنالهمام والمشهور أنالمديد ما يدخل الواجب فيه حد التكرار فالصلاة يدخل حد التكرار يمضي يوم وليلة والزكاة بمضي الحول واعترض عليه الشيخ ابن عمام أن البلوغإلى حد التكرار إنما يكون بخروج الثانية لا بدخولها لأن شرطالوجوب أن يتم الحول والجواب عنه أن المشائخ نظروا إلىنفس الوجوب فباعتباره يدخل حد التكرار لأنه يملك النصاب في ابتداء الحول