رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
الأبيض ولم يقل حتى يطلع ويؤيد ذلك ما عن ابن عباس قال هما فجران فأما الذي يستطع في الماء فليس يحل ولا يحرم شيئاً لكن الفجر الذي يتبين على رؤوس الجبال هونالذي يحرم الشراب رواه عبد الرزاق ولامعتبر في نهاية الصوم غروب الشمس فإذا غربت الشمس جاء الليل وحل الإفطار بإجماع من يعتد بإجماعهم خلافاً للشيعة الإمامية فإنهم لا يجوزون الإفطار قبل ظهور الكواكب الثابتة وغشيان الظلمة لما عنأمير المؤمنين عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفظر الصائم رواه الشيخان وعن عبد الله بن أبي أوفى قال كنا مع رسول الله صلىلله عليه وسلم في سفر في شهر رمضان فلما غابت الشمس قال يا فلانانزل فاجدح لنا قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عليك نهاراً قال انزل فاجدح لنا قال فنزل فجدح فأتى به فشرب النبي صلىلله عليه وسلم بيده ثم قال بيده إذا جاء الشمس من ههناوجاء الليل من ههنا فقد أفطر الصائم رواه الشيخان ويكره للصائمالمسابة والقتال والتكلم بالكلام الفاحش والخصومة والصخب أي الجهر بالصوب للخصومة أو للهزيان عند الخصومة ونحوها لما روى الشيخان في آخر الحديث الذي مر أولاً والصيام جنة فغذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولايصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم ويكره للصائمالكذب وقول الزور لما عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم تدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه رواهالبخاري وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصيام جنة ما لم يخرقها قيل وبم يخرقها قال بكذب أو غيبة قال السيوطي رواه الطبراني وبالجملة الذي ينبغي للصائم أن يكف عن الأمور المورثة إلى الشهوات النفسانية والأمور الموبقة وإن كانت معصية كبيرة في ذاتها كالغيبة والكذب نفي الصوم أكبر ويورث نقصاناً عظيماً في الصوم بل يعذب أن يكون الصائم على ذكر الله