أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرساله الثالثة في الصوم

ما دام في الصوم معرضاً عما سواه وإليه يشير ماعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليهوسلم كم من صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ وكم من قائم ليس من قيامه إلا السهر رواه الدارمي فصل في النية الصيام على ثلاثة أنواع أحدها المؤقتة بوقت معين وهي صيام شهر رمضان والصام المنذور العينة فصام شهر رمضان فريضة بلا شك لقوله تعالى فمن شهد منك الشهر فلصمه وهي من أحد أركان الدين وفرضيته من ضروريات الدين وقد توهم بعض الناس من البتدعة ممن سلم في تقادم الزمان أن الفرض أحد الأمرين الصيام أوالفدية متمسكاً لقولهتعالى والين يطيقونه فدية طعام مساكين الجاب أنالآية المذكورة منسوخة لما عن سلمة بن الأكوع قال لما نزلت هذه الآية وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين كان من شاء منا صام ومن شاء أفطر وافتدى بإطعام مسكين حتىنزلتهذه الآية وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين كان من شاء منا صام ومن شاء أفطر وافتدى بإطعام مسكين حتى نزلت هذه الآية التي بعدها فنسختها فمن شهد منكم الشهر فليصمه رواه الخمسة غير الإمام مالك وعن أبي ليلى قال حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نزل رمضان فشق عليهم فكان من أطعم كل يوم مسكيناً ترك الصيام ممن يطيقونه ورخص لهم في ذلك فنسختها وأن تصوموا خير لكم فأمروا بالصيام رواه البخاري فإن قلت ليس قوله تعالى وإن تصوموا خير لكم معارضاً للتخير فلا يكون ناسخاً قلت لعل المراد أن تصوموا خيراً لكم إلى الآخر الذي فيه فليصمه كما يدل عليه وأمروا بالصوم ةويدل على ما قلنا ما عن أبي ليلى قال حدثنا أصحابنا أن رسول اللهصلىلله عليه وسلم لما قدم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر تطوعاً من غير فريضة ثم نزل صيام رمضان وكانوا قوماً لم يتعودوا الصوم فكان مشقة عليهم الصوم فكان من لم يصم أطعم مسكيناً ثم نزلت هذه الآية فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان
200
المجلد
العرض
70%
تسللي / 588