أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرساله الثالثة في الصوم

والأعمال بالنيات وقال في فتح القدير الثابت منالشرع تعيين الزمان للفرض ويلزم منه نفي صحة الغير وهذا لا يستلزم نفي لزوم وجوبالتعيين عن المكلف ولزوم التعيين ليس إلا لأجل أنيثبت الواجب باختياره لا بالجبر وتعيين المحل شرعاً ليس من اختياره فلا يكفي نية المطلق وقولكم يصاب بالمطلق المخصوص قلنا ليس الكلام أن يراد بالمطلق المخصوص فإن هذا نية المخصوص بل الكلام في أن ينوي المطلق ولايخطر الخصوص بالبال فحينئذٍ لم يتعلق القصد بالخصوص فلو ثبت الخصوص لثبت من دون قصد منه بالجبر المحض ولا بد في أداء الفرض من الأداء بالاختيار وإذا بطل في المطلق بطل في مبائن الفرض لأن الصحة عندكم إنما كانت هناك باعتبار لغواً لزيادة وبقاء المطلق بل البطلان ههنا أولى لأن في المطلق يمكن إصابة فرض الوقت لكونه فروه وأما ههنا فلم يتعلم قصد تعيين فرض الوقت بل تعيين مبائنه الذي لغى فلا يصاب به فرض الوقت وهو ينادي وبقول ما أردت فرض الوقت بل أردت مبائنته فلو تحقق هو لتحقق جبراً والجبر منتفٍ في أداء الفرض هذا خلاصة ما في فتح القدير ويتحقق المقام أن كل يوم لا يصلح إلاأداء صوم واحد وقد جعله فرضاً في أيام رمضان ولم يكن الصوم الآخر ممكناً معه فانتفى غيره فلم يبقى أيام الشهر محلاً لصومآخر بل صار في حقه كالليالي بالنسبة إلى الصوم مطلقاً فإذا نوى مطلق الصوم الآخر ممكناً معه فانتفى غيره فلم يبق أيام الشهر محلا لصوم آخر بل صار في حقه كالليالي بالنسبة إلى الصوم مطلقاً فغذا نوى مطلق الصوم في يوم من أيام الشهر فهذا المطلق مع تقيده بكونه فيه مساوٍ لفرض الوقت فيصاب به فرض الوقت البتة ولايضر عدم خطور فرض الوقت بالبال لأن خطور مساوئه كخطورة كما إذاكان علىذمة رجل صلاة أيام كثيرة وأراد أنيقضي ونوى أول ظهر في ذمتي يصبح قطعاً مع أنه لا يخطر بباله أنه ظهر يوم كذا والاختيار الذي يجب في أداء
203
المجلد
العرض
71%
تسللي / 588