رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
يكون صوماً وما ذلك إلا لأن الصوم متعين في هذا اليوم فعم الحكم في سائر الصيام المؤقتة ومنه ظهر جواب دليلهم المعقول وعلم أيضاً أن الجزء الذي لم يقارنه النية جعل شرعاً تابعاً لما قارنه النية والإمساك الغير المنوي يتوقف على الإمساك المنوي وملاحظة القوعد الشرعية يوجب اتباع الأقل للأكثر لا العكس فعلمنا أنالنية إذا وجدت في الأكثر يكفي وفي الأقل لا يكفي فالشرط وجود النية قبل انتص3اف النهار الشرعي ثم قوله صلى الله عليه وسلم من لم يأكل نص مفسر في كفاية النية في النهار وقد وقع العمل على حسبه فلا يقبل التأويل بخلاف الحديث الذي تمسك به الشافعية فإنه يقبل التأويل فيأول إما بأن المراد نفي الكمال أي من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلإكمال صيامه وأما بأنالمرادومن لميجمع في وقت النية أن هذا الصوم من الفجر فلا صيام له ونحن نشترط أن ينوي النادي في النهار أن هذا صوم من الفجر وما بأن يخصص الصيام بالصيام الغير المؤقتة بأيام مخصوصة كصيامالكفارات ونحوها وتخصيص العام غير عزيز فقد ظهر دقة ما عليه علماءنا واستيعابهم بالأحاديث كلها شكراً لله سعيهم فعد الشافعية تأويلنا هذا الحدي من التأويلات البعيدة يدل على قصورهم في أخذ الأحكام عن قوالب النصوص ثمصيام شهر رمضان يتأدى بمطلق النيةونيته متبائنة من النفل والواجب الآخر خلافاً للأئمة الثلاثة لأن تعين النية شرط عندهم لقوله صلى الله عليه وسلم فيالحديث المشهور لكل امرء ما نوى ففي نية المبائن عابث وكذا في نية المطلق إلا في قول الشافعي لنا أن أيام شهر رمضان معيار لفرض الوقت فينتفي غيره فيصاب بالمطلق المخصوص وفي نية المبائن يلغوا الصفة ويبقى المطلق فيصاب به فرضالوقت واعترض عليه الشيخ ابن الهمامفي التحرير أن مقتضى المعياريه فساد ما نوى لا صحة ما لم ينو لأن المعيارية إنما يقتضي انتفاءالغير الذي هوالمنوي لا صحة ما لم ينو وهو ينادي ما نويت فرض الوقت وكيف يصح ما لم ()