رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
غربت ثم بان الخطأأو تسحر معاستيقان بقاء الليل ظهر الخطأ فلا إثم عليهويجب القضاء إلا كفارة لقصور الجناية ويجب إمساك بقية يومه تعظيماً للشهر وقال الإمام الافعي لايفسد الصوم وعليهأن يتم صومه بناء على أن الأكل أخطأ لايفسد الصوم وقد مر جوابه ولنا ما عن أسماء بنت أبي بكر أفضل الصديقين قالت أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم غيم ثم طلعت الشمس قيل هشام فأمروا بالقضاء قال هل بد من القضاء رواه البخاري وأبو داود ولنا ما عنإبراهيم النخعي قال أفطر عمر وأصحابه في يوم غيم طنوا أن الشمس غابت فطلعت قال عمر ماتعرضنا () نتم هذا اليوم ثم نقضي يوماً مكانه في فتح القدير رواه الإمام أبو حنيفة ورواه مالك عن أسلم أن عمر الخطب يسر وقداجتهدنا قال الإمام مالك يريد بقولهالخطب يسير القضاء فيما نرى والله أعلم (9 مؤنة بقول نصوم يوماً مكان ما قال مالك هو الصحيح وقد صرح به في رواية أبي حنيفة وأما ما حمل عليه الشافعية أن الخطب يسير لأنا اجتهدا فأخطأنا بلا قضاء أصلاً غلط يبطله رواية أبي حنيفة وايضاً عن علي بن حنظلة عن أبيه شهدت عمر بن الخطاب في رمضان وقرب إليه شراب فشرب بعض القوم وهم يرون الشمس قد غربت ثم ارتقى المؤذن فقال يا أمير المؤمنين والله إن الشمس طالعة لم يغرب فقال عمر رضي اللهعنه من كان أفطر فليصم يوماً مكانه ومن لم يكن أفطر فليتم حتى تغرب الشمس في فتح القدير رواه ابن أبي شيبة وزاد في طريق آخر فقال بعثناك داعياً وقد اجتهدنا قضاء يوم أيسر وليس في هذا إفطار أمير المؤمنين رضي الله عنه فلعل هذا واقعة أخرى فقد ثبت وجوب القضاء بأقوم حجة والله تعالى أعلم بأحكامه
215
215