رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
إلي أعجلهم فطراً رواه الترمذي ثم تعيل المغرب أيضاً مندوب كتعجيل الإفطار فالصائم مخير في تقديم المغرب على الإفطار والعكس وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الإفطار قبل صلاة المغرب كما تقدم في حديث عبد الله بن أوفى وقد ثبت عنأمير المؤمنين عمر وأمير المؤمنين عثمان الإفطار بعد صلاة المغرب فعن حميد بن عبد الرحمن أن عمر بنالخطاب وعثمان بن عفان كانا يصليان المغرب حتى ينظران إلى الليل الأسود قبل أن يفطرا ثم يفطران بعد الصلاة وذلك في رمضان رواه الإمام مالك وقد نص الإمام محمد في الموطأ أن الأمرين علىلسواء إن شاء أفطر قبل صلاة المغرب وإن شاء أفطر بعدها إلا أنه لايؤخر المغرب لكن ينبغي لمن يفطر بعد صلاة المغرب أن لا يؤخر الإفطار إلى ما بعد السنة والتطوع وألا يلزم تأخير الإفطار بل يفطر بعد سلام صلاة المغرب ثم يشتغل بالتطوع صرح بهذا الشيخ الأكبر في الفتوحاتالمكية ويستحب الإفطار بالترم ثم الماء لما عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجد تمراً فليفطر عليهومن لافليفطر بالماء فإنه طهور رواه التمرذي وينبغي أنيقول عند الإفطار اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت لما عن معاذ بن زهرة قال بلغني أنرسول الله صلى الله عليهوسلم كان إذا أفطر قال اللهملك صمت وعلى رزقك أفطرت رواه أبو داود وثم العجيل وإن كان مندوباً لكن لا يحل له الإفطار إلا عند التيقن بغروب الشمس ودخول الليل فإنأفطر قبل التيقن به أثم قطعاً سواء غربت الشمس ودخل الليل في الواقع أو لا بقصده ما هو حرام عليهفإن أفطر وهو شاك أثم وعليهالقضاء لأنالنهار هو الأصل كان متحققاً فلا يزول إلا بتعين مثلهولو تبين بعد الإفطار في صورة الشك أن الشمس لم يغرب ففي الهدايةينبغي أن يجب الكفارة نظراً إلى ما هو الأصل وإن كان أكثر رأيه أنها لم يغرب لا يحل له الإفطار وإن أفطر يجب القضاء فإن تبين أنها لم يغرب يجب الكفارة البتة وإن أفطر وهو مستيقن أن الشمس