رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
الوجوب أما العبد
236
فإنه عاجز عن قوت يوم من أيام الحج وليس صالحاً للاستطاعة فلا يكون أهلاً للوجوب فالحج الذي أداه نفل صرف أدى مع فقدان شرط الوجوب فيجب بعد العتق حج آخر بشرط الاستطاعة لوجود شرط الوجوب الآن وأماالصبي فظاهر أنه ليس أهلاً للوجوب والتكليف أصلاً وهذا بخلاف الصوم والصلاة حيث لا يجب عليه قضاء ما فات في حال الصبي لعدم إدراك السبب حين صار أهلاً للوجوب فلا يجب الأداء فلم يجب القضاء وقد روى الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه أن يحج حجة أخرى وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين قال في فتح القدير تفرد محمد بن منهال برفعه بخالف الأكثر لا يضير إذ الرفع زيادةوزيادة الثقة مقبولة وقوله صلى الله عليه وسلم وأيما أعرابي آه أريد به الغير المهاجر وقد روى أبو داود في مراسيله عن محمد بن كعب القرضي مرسلاً قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما صبي حج به أهله فمات أجزأ عنه فإن أدرك فعليه الحج وأيما عبد حج به أهله فمات أجزءه وإن أعتق فعليه الحج والحديث المرسل حجة عندنا ثم المكي لا يشترط في وجوب الحج عليه الراحلة والمركب لعدم الحاجة إلى الركوب وقد دل الحديث على أن من حج قبل الهجرة فبعد الهجرة يجب عليه مرة ثانية على وجهه أنه بعد الهجرة كأنهولد الآن لأنها يهدم ماكان قبلها من الذنوب والوجوبات كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم الهجرة يهدم ما كان قبلها فبعد الهجرة يتوجه إليه الخطاب الجديد فالهجرة كالإسلام وهذا الحكم إنما كان عند افتراض الهجرة وكونها كالإسلام وأما بعد انتساخها فلا عبرة بها ولذا لم يكن للهجرة عبرة الآن وفي فتح القدير المراد في الحديث من حج قبل الهجرة حال الشرك يجب عليه الحج بعد الهجرة وعلى هذا لا إشكال لكن البعد عن العبارة ظاهر
236
فإنه عاجز عن قوت يوم من أيام الحج وليس صالحاً للاستطاعة فلا يكون أهلاً للوجوب فالحج الذي أداه نفل صرف أدى مع فقدان شرط الوجوب فيجب بعد العتق حج آخر بشرط الاستطاعة لوجود شرط الوجوب الآن وأماالصبي فظاهر أنه ليس أهلاً للوجوب والتكليف أصلاً وهذا بخلاف الصوم والصلاة حيث لا يجب عليه قضاء ما فات في حال الصبي لعدم إدراك السبب حين صار أهلاً للوجوب فلا يجب الأداء فلم يجب القضاء وقد روى الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه أن يحج حجة أخرى وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين قال في فتح القدير تفرد محمد بن منهال برفعه بخالف الأكثر لا يضير إذ الرفع زيادةوزيادة الثقة مقبولة وقوله صلى الله عليه وسلم وأيما أعرابي آه أريد به الغير المهاجر وقد روى أبو داود في مراسيله عن محمد بن كعب القرضي مرسلاً قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما صبي حج به أهله فمات أجزأ عنه فإن أدرك فعليه الحج وأيما عبد حج به أهله فمات أجزءه وإن أعتق فعليه الحج والحديث المرسل حجة عندنا ثم المكي لا يشترط في وجوب الحج عليه الراحلة والمركب لعدم الحاجة إلى الركوب وقد دل الحديث على أن من حج قبل الهجرة فبعد الهجرة يجب عليه مرة ثانية على وجهه أنه بعد الهجرة كأنهولد الآن لأنها يهدم ماكان قبلها من الذنوب والوجوبات كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم الهجرة يهدم ما كان قبلها فبعد الهجرة يتوجه إليه الخطاب الجديد فالهجرة كالإسلام وهذا الحكم إنما كان عند افتراض الهجرة وكونها كالإسلام وأما بعد انتساخها فلا عبرة بها ولذا لم يكن للهجرة عبرة الآن وفي فتح القدير المراد في الحديث من حج قبل الهجرة حال الشرك يجب عليه الحج بعد الهجرة وعلى هذا لا إشكال لكن البعد عن العبارة ظاهر