رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
ثم من الاستطاعة صحة البدن فلا يجب علىلأعمى ولا على المفلوج ولا على مقطوع الرجل ولا على المريض الذي لا يستطيع السفر ولا على المقعد للشيوخة وإن قدر الأعمى على من يقوده ويجذ زاد وراحلة لا يجب علفيه الحج عند الإمام أبي حنيفة خلافاً لهما لاعتبارهما القدر بقود الغير م الاستطاعة والظن معه رضي الله عنه لأن الاستطاعة بقدرة الغير ليست استطاعة حقيقة بل الاستطاعة المتبادة من لف القدرة والاستطاعة هي الاستطاعة بنفسه أو لا يرى أن الشرع لم يوجب الحج مع عدم القدرة على المركب لحصول المشقة بالمشي ومن البين أنالعجز بالعمى فوق المشقة بالمشي فالظن عدم الوجوب معالعمى ونحوه من الأعذار ثم المعذورون بالأعذار المذكورة هل يجب عليهم الإحجاج أوالإيصاء عندالموت فعندهما يجب لحديث الخثعمية أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فريضة الحج أدركت أبي وهو شيخ كبير لا يستمسك على الراحلة أفأحج عنه قال صلى الله عليه وسلم لو كان على أبيك دين فتقضيه عنه أكان يجزء عنه قالت نعم قال فدين الله أحق كذا في فتح القدير ولفظ ما في الصحيحين عن ابن عباس أن فريضةالله في الحج عن عبادة أدركت أبي شيخاً كبيراً لا ستطيع أن ثيبت على الرحلة أفأحج عنه قال صلى الله عليه وسلم نعم وعند الإمام أبي حنيفة لا يجب عليهم الإحجاج في ظاهر الرواية لعدم الوجوب عليهم لفقد الأستطاعة المشروطة بها الحج في النص القرآني فلا يغير بخبر الواحد وأيضاً حديث الخثعمية إنما هو في رجل معين ويجز أن يكون أدركته فريضة الحج قبل صيرورته مقعداً ومع قيام هذا الاحتمال لا حجة فيه أصلاً ثم أنهم قالوا هذا الاختلاف مبني على أن صحة البدن شرط الوجوب أو شرط الأداء فعلى الأول لا جيب الإحجاج بالغير ولا الإيصاء وعلى الثاني يجب والظن من النص القرآني أن صحة البدن من شرائط الوجوب لفقدان الاستطاعة مع هذه الأعذار قطعا والله أعلم بأحكامه
237
237