رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
بدنة المتعة وبعث بها ثم توجه بنية الإحرام يصير محرماً لأن هذا الهدي نسك من مناسك الحج فالتوجه إليه كافٍ ويقوم مقام التلبية ولا يصير محرماً بتجليل البدنة ولا بتقليد شاة ولا بإشعارد بدنة لأن هذه الأفعال ليست قربة مختصة لأن التحليل قد يكون لرفع الحر والبرد وقد يكون للتداوي وتقليد الشاة ليس نسكاً كذا قالوا والأفضل الإحرام بالتلبية لأنه فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو سنة فلا يعدل عنه ثم يسير بعد الإحرام على بركة الله تعالى ويكثر التلبية في الطريق روى الإمام أحمد عن جابر عنه عليه السلام من أضحى محرماً ملبياً حتى غربت الشمس غربت بذنوبه فعاد كما وردته أمه وروى الحاكم عن سهل بن سعد عنه عليه السلام ما من ملب يلبي إلا يلبي ما عن يمينه وشماله وينبغي أن يلبي وبر كل صلاة وكلما علا شرفاً أو سبط وادياً أو لقي ركباناً وبالأسحار في فتح القدير قال ابن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن الأخمس عن خيثمة قال كانوا يستحبون التلبية عند دبر الصلاة وإذا استقبلت بالرحل راحلته وإذا صعد شرفاً أو هبط وادياً وإذا لقي بعضهم بعضاً وبالأسحار وقد وقع في ظاهر الرواية بلغظ الصلاة فعمم في البدائع فقال فرائض كانت أو نوافل وخصه الطحاوي بالمكتوبات دون النوافل كما في تكبيرات التشريق قال في فتح القدير هذا ليس ببعيد لأنالظن من قوله اصللاة تعريف المعهودالخاص والتعميم أولى وفي فتح القدير أن التلبية مرة واحدة شرط والزياد سنة ونقل عن المحيط يلزم الإساءة بتركها وينبغي أن يرفع صوته بالتلبية وهو سنة فإن ترك كان مسيئاً ولا شيء عليه من الجزاء وروى في الكتب الستة أنه عليه السلام قال أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا صواتهم بالإهلال قال أو بالتلبية وفي فتح القدير قال ابن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن أبي حنيفة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل الحج العج والثج والعج