رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
قرأ في ركعتي الطواف بسورتي الإخلاص وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد تم اعلم أن هذاالطواف يسمى طواف القدوم وهو سنة للآفاقي وهو تحية للبيت فإن توجه المحرم من الميقات إلى العرفات سقط عنه هذا الطواف ولا شيء عليه وإن دخل مكة ولم يطف هذا الطواف فقد اساء ثم إذا فرغ من هذا الطواف وركعتيه يخرج إلىلصفا ويستقبل البيت ويكبر ويهلل ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويرفع يديه ويدعوا الله حاجته ثم ينحط نحو المروة ويمشي على هيأته فغذا بلغ بطن الوادي يسعىبين الميلين الأخضرين سعياً يثم يمشي على هيأته حتى يأتي المروة ويصعد عليها ويفعل كما فعل على الصفا وهذا شوط وهكذا يطوف سبعة أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة لما روى مسلم عن جابر في حديث طويل ثم خرج صلى الله عليه وسلم من الباب إلى الصفا فملا دنى من الصفا قرأ إنالصفا والمروة من شعائر الله ابدؤوا بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رآى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبر وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا غله إله الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحدهم ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة حتى إذا نصب قدماه في بطن الوادي رمل حتى إذا صعدها مشى حتى أتىلمروة ففعل علىلمروة كما فعل حتى غذاكان آخر طوافه علىلمروة حكاية لطيفة قال الشيخ ابو بكر الشبلي لرجل نزلت على الصفا قال الرجل نعم قال الشيخ له زالت كل علة عنك حتى صفيت قال الرجل لا قال الشيخ فما صعدت ولا نزلت ثم قال الشيخ له هرولت قال الرجل نعم قال الشيخ ففررت من زادك ووصلت إلى وجودك قال الرجل لا فقال له الشيخ فما هرولت ثم قال الشيخ وصلت إلىلمروة قال الرجل نعم فقال له الشيخ رأيت السكينة على المروة فأخذ بها ونزلت