اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الرابعة في الحج

عليك قال الرجل قلا قال الشيخ له فما وصلت المروة انتهى والسعي ليس ركناً في الحج خلافاً للإمام الشافعي لقوله تعالى فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما وفي قراءة ابن مسعود فلا جناح عليه أن لا يتطوف بهما وأما قوله صلى الله عليه وسلم اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي رواه الشافعي جزء من الحديث ورواه ابن أبي شيبة فهو خبر الواحد لا يصلح معارضاً للكتاب مع احتمال كونالكناية على وجه الندب فقلنا بالوجوب احتياطاً فإن ترك الحاج إياه يجبر بالدم ولا يضر الحج ثم الطهارة عن الحدث ليس شرطعاً في هذا الطواف بل الطوافات كلها عندنا لعدم الموجب للاشتراط خلافاً للإمام الشافعي فإنه يشترط الطهارة في الطواف مطلقاً مستدلاً بما روى الترمذي عنابن عباس أنه عليه السلام قال الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه فمن تكلم فليتكلم بخير فإنه يدل على تشبيه الطواف بالصلاة فيجميع الأحوال غير الكلام وضعفه ظاهر لأن الشبيه من جميع الوجوه غير مفهوم بل المعنى والله أعلم الطواف مثل الصلاة في الأجر وقوله إلا أنكم تتكلمون جيء به لبيان حكم آخر وهو جواز التكلم بخير ومع هذا كله الحديث خبر الواحد لا يصلح مغير الإطلاققوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق ولذا قلنا بوجوب الطهارة في الطواف احتياطاص فيجب على من طاف هذا الطواف محدثاً صدقة وعلى من طاف جنباً دم وهو ذبح شاة وكذا حكم كل طواف تطوع وأما طهارة الثوب والبدن فليست شرطاً في الطواف ولا واجباً بل إنما هي سنة فلذا لو طاف وعلى ثوبه نجاسة أزيد من قدر الدرهم لا يجب عليه الجزاء ثم ستر العورة أيضاً واجب في هذا الطواف بل في الطواف مطلقاً لقوله صلى الله عليه وسلم لا يطوف بالبيت عريان رواه أصحاب الصحاح السنن ولا يثبت له الاشتراط لعدم دلالة الحديث على ذلك وللأنه من أخبار
248
المجلد
العرض
87%
تسللي / 588