رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
الآحاد فقلنا بالوجوب ولزوم الدم احتياطاً عند الطواف عرياناً في فتحالقدير قال الإمام محمد من طاف تطوعاً على شيء من هذه الأحوال فأحب إلينا إن كان بمكة يعيد الطواف وإن كان رجع إلى أهله فعليه صدقة وسوى الذي طاف وعلى ثوبه نجاسة هذا والله أعلم ثم بعد الفراغ من الطواف والسعي ينظر إن كان معه هدي يقوم بمكة محرماً ويطوف تطوعاً إن شاء بقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله وإن لم يكن معه هدي فكذلك عند أئمتنات وعند الإمام الشافعي مستدلين بقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله قال الإمام أحمد وأكثر أئمة الحديث يجب عليه أن يحل من كل شيء ويجعل ما فعل عمرة ويقيم بمكة حلالاً ثم يحرم يوم التروية أو قبله بالحج لما روى مسلم عنجابر في حديث طويل فمن كان ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة فقام سراقة بن جعثم فقال العامنا هذا أم للأبد فشك رسول الله صلى الله عليه وسلم اصابعه واحدة في الأخرى فقال دخلت العمرة في الحج مرتين الأبد الأبد الابد وسيدة النساء رضي الله عنها ممن حلت بأمر رسول الله صلى الله عليهوسلم كما وقع في رواية أبي داود والنسائي وفسخ الحج بالعمرة جاء من طرق متعددة قد استفاضت وبلغت الشهرة ولا عجب في أن يدعي تواترها بالمعنى قال الإمام أحمد عندي في ذلك أحد عشر حديثاً وكان ابن عباس يقول لا يطوف بالبيت حاج ولا غير حاج إلا حل قيل لعطاء من أين تقول ذلك قال من قول الله عز وجل ثم محلها إلى البيت العتيق قيل فإن ذلك بعد المعرف فقال كان ابن عباس يقول هذا بعد المعرف وقبله كان ذلك يأخذ من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمرهم أن يحلوا في حجة الوداع وعندي أن الاستدلال بقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله غير تام لأن الكريمة المذكورة إنما تدل على وجوب إتمام الحج والعمرة مطلقاً على إتمام الحج بإحرام دون فسخ الحج بالعمرة ويجوز أن يتما بأن يتم العمرة بفسخ إحرام الحج بالعمرة ثم يتم لحج بإحرام جديد