رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
يدخل عرفات وينزل بها مع الناس لأن الإنفراد عنهم نوع تجبر والسنة أن ينزل الإمام بنمره ونزول رسول الله صلى الله عليه وسلم بها لا نزاع فيه كذا في فتح القدير ويغتسل فإذا زالت الشمس يصلي الإمام بالناس الظهر والعصر فيصعد الإمام المنبر ويؤذن المؤذن بين يديه فيخطب خطبتين مثل خطبة الجمعة يعلم فيها الوقوف بعرفة والمزدلفة ورمي الجمار والنحر والحلق وطواف الزيادرة ويجلس بين الخطبتين ثم بعد الفراغ من الخطبة يقيم المؤذن فيصلي الظهر ثم يقيم للعصر فيصلي العصر في وقت الظهر ولا يتطوع بينهما فإن صلى التطوع ع الكراهة يعيد الأذان للعصر عندنا هذه الأحكام سوى كون الخطبة مثل خطبة الجمعة ثابتة في الأحاديث الصحاح كحديث جابر وغيره وأما أن يخطب خطبتين ففي الهداية كذا فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في فتح القدير لم يحضرني حديث فيه تنصيص على الخطبتين كالجمعة وقد روى أبو داود عن ابن عمر قال غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى حتى صلى الصبح صبيحة يوم عرفة حتى أتلاى عرفة فنزل بعرفة وهو منزر الأمراء والذي ينزل فيه بعرفة حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله عليه وسلم هجراً فجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ثم راح فوقف على الموقف من عرفة هذا يدل بظاهره على أن الخطبة كانت بعد الصلاة وقد ورد في حديث طويل لجابر رواه مسلم فأتى بطن الوادي فخطب الناس ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا وهذا إن دل على أن الخطبة قبل الصلاة لكن يلزم منه أن الأذان بعد الخطبة كما هو رواية عن أبي يوسف وحديث جابر لكونه أجمع للمناسك أولى بالعمل عند الجمهور وقد روى الإمام الشافعي عن جابر قال
250
250