رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
راح النبي صلى الله عليه وسلم إلى الموقف بعرفة فخطب الناس الخطبة الأولى ثم أذن بلال ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة الثانية ففرغ من الخطبة وبلال من الاذان ثم اقام بلال فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر ويدل هذه الرواية على أن الأذان كان بين الخطبتين ولا تدل على أن الخطبة الثانية كان مع الاذان لأن قوله ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة يدل صريحاً على انالأخذ في الخطبة بعد الأذان ولا يدل أيضاً على أن فراغه صلى الله عليه وسلم من الخطبة وفراغ بلال من الاذان في وقت واحد كما زعم في فتحالقدير حتى ابدى احتمال كونالخطبة تسبيحة أو تهليلة بحيث كانت قدر الأذان وذلكلانالواو لمطلق الجمع لا للمعية خصوصاً في الطبة فالمعنى أن كلا الفاغين وقعاً ثم أقام بلال ويجوز أن يكون فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنالخطبةوكذا أخذه في الخطبة بعد فراغ بلال من الأذان بل هوالظاهر من كلمة ثم في قوله ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة والله أعلم ثم القصر في الخطبة سنة والتعجيل في الصلاة أيضاً سنة لما عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر جاء إلى الحجاج يوم عرفة حين زالت الشمس وأنامعه فقال الرواح إن كنت تريد السنة فقال هذه الساعة قال نعم قال سالم فقلت للحجاج إن كنت تريد السنة فاقصر الخطبة وعجل الصلاة فقال عبد الله بن عمر صدق ثم الإحرام وأما الحج شرطان لهذا الجمع عند الإمام أبي حنيفة حتى لو صلى منفراداً أو خلف إمام الصلاة غير إمام الحج لا يجوز له الجمع وعندهما هذا الجمع من مناسك الحج لتكميل الوقوف وليس مشروطاً بإمام الحج ويجوز أن الجمع للمنفرد في الصلاة والمصلي خلف إمام غير إمام الحج والظن قولهما والله أعلم ثم يتوجه الموقف بقرب الجبل المسمى بجبل الرحمة والقوم معهم عقيب انصرافهم من الصلاة فيقف الإمام على راحلته وهو الافضل وغن وقف على قدميه جاز ويقف مستقبل القبلة ويقف بقرب الإمام ويدعو كل