رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
البت كان مراراً ففي بعض الدخولات قد صلى وفي بعضها لم يصل والله أعلم ثم إذا دخل البيت وصلى إلى الجدار يضع خده عليه ويستغفر ويحمد ثم يأتي الأركان فيحمد ويهلل ويسبح ويكبر ويسأل الله تعالى ما شاء ويلزم الأدب ما استطاع طاهراص وباطناً كذا في فتحالقدير وقال فيه أيضاً ما يقوله العامة من العروة الوثقى وهو موضع في جدار البيت بدعة باطلة لا أصل لها وقال فيه أيضاً المسمار الذي وسط البيت يسمونه سرة الدنيا يكشف أحدهم سرته ويضعها عليه فعل من لا عقل له فضلاً عن العلم والله أعلم ثم إذا فرغ من طواف الزيارة يعود إلى منى فيبيت بها فغذا زالت الشمس من اليوم الثاني م يوم النحر رمى الجمار الثلاث فيبدأ بالتي يلي مسجد الخيف فيرمي سبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف فيحمد الله ويثني عليه ويهلل ويكبر ويصلي على النبي ويدعو بحاجته ويرفع يديه والرفع سنة الدعاء وينبغي أن يستغفر للمؤمنين في دعائه في هذا الموقف ثم يرمي التي يليها مثل ذلك ويقف عندها مثل ذلك الوقوف ثم يرمي جمرة العقبة ثم إذا كان غده وهو الثالث من أيام النحر رمى الجمرات الثلاث بعد زوال الشمس كذلك وروى البخاري أن ابن عمر كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم يتقدم فيسهل إلى يتوجه إلى الأرض السهل فيقوم مستقبل القبلة ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلاً ثم يرمي الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل فيقوم مستقبل القبلة ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلاً ثم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها ثم ينصرف ويقول هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الإمام مالك بلغني أن عمر بن الخطاب كان يقف عند الجمرتين وقوفاً طويلاً حتى يمل القائم وأما الوقت فقد روى البخاري عن دبرة بن عبد الرحم السلمي قال سألت ابن عمر متى أرمي الجمار قال إذا رمى إمامك فارمه فأعدت عليه المسألة فقال كنا نتحين فإذا زالتالشمس رمينا ويفهم منه الإجماع على أن وقت الرمي بعد الزوال