رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
وروى الإمام مالك عن نافع عن ابن عمر كان يقول لا يرمي الجمار في الأيام الثلاثة حتىيزول الشمس والوموقوف فيه كالمرفوع لعدم مدخلية الرأي فيه والتبيين بمنى في أيام النحر سنة مؤكدة يلزم الإساءة بتركها ويكره المبيت بمكة وغيرها سوىلمنى لما صح برواية أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله تعالى عنها وعن أبيها أنه عليه السلام مكث بمنى ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس وقد روى ابن أبي شيبة عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أنه كان ينهى أن يبيت أحد وراء العقبة وكان يأمرهم أن يدخلوا منى وروى عن ابن عباس مثله وروى أيضاً عن ابن عمر أنه كره أن ينام أحد ايام منى بمكة ويكره تقديم الثقل إلى مكة مع إقامته للرمي في منى لما روى ابن أبي شيبة عن الأعمش عن عمرة قال قال عمر رضي الله عنه من قدم ثقله من منى ليلة وتنفسه فلا حج له ثم التبييت بمنى تلك الأيام ليس واجباً حتى يجب الجابر بتركه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للعباس في البيتوتة في أيام منى لأجل السقاية ولو كان البيتوتة بمنى واجبتة لما أجازه ويجوز رمي الجمار راكباً قال في الهداية كل رمي بعده في فالأفضل أن يرمي ماشياً وإلا فيرميه راكباً وهذا اللفظ مروي عن الإمام أبي يوسف لأن الأول في الوقوف والدعاء فالمشي به أليق لكونه ادل على الخشوع وقد روى أبو داود عن ابن عمر كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يومالنحر ماشياً ذاهباً وراجعاً ويخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك وقد روى مسلم وأبو داود عن جابر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه سولم يرمي على راحلته يومالنحر راكباً ويستنبط من مجموع الحديثين تلك الكلية المذكورة من ترك رمي الجمار
258
258