رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
الصدر وطواف الوداع وهو واجب على من حج البيت إلا على أهل مكة روى مسلم وأبو داود عن ابن عباس قال كان الناس ينصرفون فقالالنبي صلى الله عليه وسلم لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت فإن رجع أحد وترك طواف الصدر فعليه أن يبعث دماً لأنه ترك الواجب فيجب الجابر حكاية لطيفة قال الشيخ أبو بكر الشبلي قدس سره لرجل حج من أصحابه ودعت قال الرجل نعم قال خرجت من نفسك وروحك بالكلية قال الرجل لا قال قدس سره فما ودعت وعليك العود وانظر كيف يحج بعد الذي ذكرت لك في جميع المناسك فقد عرفتك وإذا حججت فاجتهد أن يكون كما وصفت لك ثم يأتي زمزم فيشرب ماءها لما روى في فتح القدير عن كتاب الطبقات مرسلاً عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أفضا نزع بالدلو يعني من زمزم ولم ينزع معه أحد غيره ثم أفرغ ما في الدلو في البئر وقال لولا أن يجعلكم الناس على سقايتكم لم ينزع منها أحد غيري فنزع هو بنفسه الدلو فشرب منها ولم يعنه على نزعها أحد وهذا بظاهره يعارض لما في حديث جابر الطويل فأتى عليه السلام بني عبد المطلب وقال انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلب الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلواً فشرب منه قال في فتح القدير في دفع التعارض أن حديث عطاء كان عقيب طواف الوداع وما في حديث جابر كان عقيب طواف الزياره ولفظه ظاهر فيه فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم إلىخر الحديث ويستحب أن يأتي الباب وقبل العتبة ويأتي الملتزم وهو ما بين الحجر إلىلباب فيضع صدره ووجهه عليه ويتشبث بالأستار ساعة ثم يعود على أهله قال في الهداية إن النبي صلى الله عليه وسلم فعل بالملتزم كذلك وينبغي أنيرجع قهقرى يمشي وراءه ووجهه إلى البيت متألماً متحزناً على فراق البيت حتى يخرج من المسجد
259
259