رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
في اليوم فعليه أن يأتي به في الليلة التي بعده لأن الليلة تابعة لليومالذي قبلها في باب الحج كما في الوقوف بعرفة ثم إذا فرغ من الرمي في ثالث أيام النحر فهو مخير إن شاء نفر وإن شاء أقام لقوله تعالى فمن تعجل في يويمين فلا إثم عليهوم تأخر فلا إثم عليه والإقامة أفضل لما قدمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمار الثلاث بعد يوم النحر فإن أقام يجب عليه الرمي في اليوم الرابع من يوم النحر فإن أقام يجب عليه الرمي في اليوم الرابع من يوم النحر وهو آخر ايام التشريق فإن رمى في هذا اليوم قبل الزوال ونفر جاز عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله لأنه لما رخص في الترك فلأن يرخص في الإتيان قبل الزوال أولىوقال الإمامان أبو يوسف ومحمد لا يجوز إلا بعد الزوال لأن الرخصة في الترك لا يوجب جواز الأداء قبل الوقت المقدر شرعاً كما في جمعة المسافر وله أصول كثيرة وقولهما أحول وأشبه والله أعلم بأحكامه ثم إذا نفر من منى نزل بالمحصب وهو فناء مكة حده ما بين جبلين متصلين بالمقابر إلى الجبال المقابلة لذلك وليست من المقبرة ويصلي بالمحصب الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويهجع هجعة ثم يدخل مكة كذا في فتح القدير وهذا النزول سنة لأنه عليه السلام نزل بها قصداً وقد روى في الصحيحين عن أسامة بن زيد قال قلت يا رسول الله أين ينزل غداً في حجته قال هل ترك لنا عقيل منزلاً ثم قال نحن نازلون بخيف بني كنانة حيث تقاسمت قريش على الكفر يعني المحصب وروى الشيخان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى نحن نازلون عند الخيف مسجد بني كنانه حيث تقاسموا على الكفر وذلك أن قريشاً وهي كنانة تحالف على بني هاشم وبني المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلم إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني بذلك المحصب وهذا الحديث يدل دلالة واضحة إلى أن النزول بالمحصب كان قصداً ثم بعد التحصيب يدخل مكة ويطوف للوداع سبعة أشواط ويسمى طواف