رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبد وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بعد ذلك قال هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة حتى إذا انتهت قدماه في بطن الوادي رمل حتى إذا صعدنا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا حتى إذا كان آخر طوافه على المروة قال لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة فقام سراقة بن مالك بن جعثم فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألعامنا هذا أم للأبد فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى فقال دخلت العمرة في الحج هكذا مرتين لا بل للأبد وقدم على من اليمن ببدن النبي صلى الله عليه وسلم فوج فاطمة قد حلت ولبست ثياباً صبيغاً واكتحلت فأنكر ذلك عليها فقالت إن أبي أمرني بهذا قال وكان علي يقول بالعراق فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشاً على فاطمة للذي صنعت مستفتياً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها فقالت أبي أمرني بهذا فقال صدقت صدقت ماذا قلت حين فرضت الحج قال قلت اللهم غني أهل بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم قال فإن معي الهدي فلا تحل قال فكان جماعة الهدي الذي قدم به على من اليمن والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم مائة قال فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس أمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يشك مريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة كما كانت قريش في الجاهلية فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد
261
261