رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
عائشة الصديقة رضي الله عنها فروى أبو داود وعن مجاهد سأل ابن عمر كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مرتين فقالت عائشة لقد علم ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاثاً سوى التي قرن بحجته فقد بان أحد عشر صحابياً رووا عنه صلى الله عليه وسلم القران فصار قرانه صلى الله عليهوسلم متواتراً أو قريباً منه ,عن رواية أنس رضي الله عنه متواتر فصار الخبر المروي عنه مشهوراً فلا تعارضه رواية الأفراد فإنه أحادي محض ولو تنزلنا فلا ننزل رواية القران عنحد الشهرة والخبر المشهور يفيد علم الطمأنينة كما بين في أصول الفقه وأخبار الأفراد وخبر آحاد قطعاً فلا يعارض خبر القرانالبتة هذا ما عندي ثم في رواية الإفراد خلل آخر فإن الذين روى الإفراد بروايتهم رووا ضده فقد روى في الصحيحين من رواية أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبيها خرجنا مع رسول الله صلى الله عليهوسلم عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحجة وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجة وقد عرفت أن أم المؤمنين روت القران ولعل الراوي قد سهى لفظ وعمرة والله أعلم وروى البخاري عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم أهل بالحج وحده وقد عرفت أن أم المؤمنين روت قوله في تعيينالعمرة وأثبتت عمرة مع قرانالحج بها مع أنه روى في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنه تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة فلما قدم مكة قال للناس إلى آخر الحديث وروى ابن ماجه عن جابر قال أنه صلى الله عليهوسلم أفرد بالحج وقد عرفت أن جابراً قد روى القران ففي روايات الإفراد سهومن الرواة وأما رواية التمتع فقد وقعت من ابن عمر كما تقدم وعن أم المؤمنين عائشة تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمتعنا معه كذا في الصحيحين وهو جزء من الحديث وعن عمران ابن الحصين تمتع رسول الله صلى الله عليهوسلم وتمتعنا معه رواه مسلم وعن أبي موسى وأمير