رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
المؤمنين عمر كما روى مسلم والنسائي أن أبا موسى كان يفتي بالمتعة فقال له عمر قد علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله واصحابه ولكني كرهت أن يظلوا معرسين بهن ثم يروحون في الحج يقطر رؤوسهم وقال الشيخ ابن الهمام لا تعارض بين روايات التمتع وروايات القران فإن لفظي التمتع والمتعة في إطلاق الصحابة يستعمل لمعنى يتناول للقران والتمتع الذي في عرف الفقهاء فالذي يراد بلفظ التمتع في عرف الصحابة أداء العمرة والحج معافى في أشهر الحج سواء كانا بإحرامين أو إحرام واحد وبين هذا لإطلاق ببيان شافٍ فح يجوز أن يكونوا أراد وعند رواية التمتع هذا المعنى المتحقق في القران بل هو الظاهر لأنهم قد رووا القران أيضاً والذي في قصة أبي موسى وأمير المؤمنين أريد به التمتع المتحقق في ضمن القران وقد علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالقران فكيف يظن أنه صلى الله عليهوسلم ترك ما أمر صلى الله عليه وسلم به هذا وجه وجيه لا يرتاب فيه منصف وقد يجتمع بأن رواة الإفراد والتمتع إنما رووا أتنهم سمعوا منه صلى الله عليه وسلم التلبية بالحج وحده ولا مانع من ذكر نسك في التلبية أحياناً ومن روى القران سمع التلبية بهما وهذا محكم لا إجمال فيه وهذا وجه حسن لو كان رواة الإفراد رواة القران فتأمل ولقد أطنبنا في اكلام لأنه قد زلت فيه كثير من الماهرين وإذ قد علمت ما ذكرنا فقد تحققت أن الأفضل القران لأنه هو السنة وهو أفضل من الحج المفرد الميقاتي والعمرة المأتي بها بعده من التنعيم لما ذكر وتخصيص الإمام أحمد فضل القران بما إذاكان معه هدي
264
264