رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
الأيام منهية وعليه دم الرفض وقضاء العمرة في الهداية قال الفقيه أبو جعفر مشائخنا على هذا وإن مضى في الإحرام الثاني وأتم العمرة صحت العمرة لأنالنهي بمعنى في غريه ويجب عليه الدم لبناء العمرة على الحج أما في الأفعال أو في الإحرام قال في الهداية هذا دم كفارة أيضاً وإن أحرم فائت الحج قبل الخرو عن إحرام الحج بالعمرة فإنه يرفضها لأن فائت الحج يتحلل بأفعال العمرة من دون انقلاب الإحرام إلى إحرامالعمرة فصل في الهدي يستحب للقارن والمتمتع أن يستصحب بالهدي معه فإن كان بدنة فإن شاء قلدها ويذهب وينوي بالتقليد الإحرام ويصير بهذا التقليد محرماً وإن شاء أحرم بالتلبية بعد الصلاة ويستصحب الهدي معه والثاني هو الأفضل لأنه صلى الله عليه وسلم فعل في حجة الوداع كذلك ويستحب الإشعار في الهدي عند الإمام أبي يوسف والإمام محمد والإشعار بأن يطعن في أسفل سنامها روى مسلم وأبوداود عنابن عباس قال صلى الله النبي صلى الله عليهوسلم الظهر بذي الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها بحديدة في سنامها الأيمن وسلت الدم عنها وقلدها بنعلين ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج وهذاالحديث صريح في إن الغشعار كان في الجانب الأيمن وقال في الهداية الإشعار في الجانب الأيسر كان منه صلى الله عليه وسلم قصداً وفي الأيمن اتفاقاً وهذا يدل على أن الإشعار منه صلى الله عليه وسلم وقع في الجانبين قال في فتح القدير وقد أسند أبي يعلى عن ابن عباس أنه أشعر بدنة في شقها الأيسر وقد صح عن ابن عمر إشعاره في الشق الأيسر برواية الموطأ والإمام أبو حنيفة يكره الإشعار ويزعمه مثلة وكذا صح عن إبراهيم النخعي وروى الترمذي عن وكيع قال إشعارالبدن وتقليدها سنة فقال له رجل من أهل الرأي روى عن إبراهيم النخعي أنها مثلة فغضب وكيع وقال أقول لك أشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقول قال إبراهيم ما أحقك أن تحبس قال الطحاوي أبو حنيفة إنما كره إشعار أهل زمانه