رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
لأنهم لا يهتدون إلى إحسانه وهو شق مجرد الجلد ليدمي بل يبالغون في اللحم حتى يكثر الألم ويخاف منه السراية والله أعلم الهدي من ثلاثة الإبل والبقر والغنم والغنم يعم الضأن والمعز والبقر يعم الجاموس ولا يجوز في الهدايا إلا ما جاز في الأضحية من المسنة الخالية عن العيب والجذع من الضأن العاري عن العيب والمراد بالعيب ما يفوت به جنس المنفعة فلا يجوز العمياء والعوراء ومقطوع الأذن والذنب والمريضة والعجفاء التي لا يقدر على المشي إلى المنسك وقد روى مسلم عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليهوسلم لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة منالضأن عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم أن نعمت الأذحية الجذع من الضأن رواه الترمذي وروى الترمذي عن البراء قال قال لا يضحي بالعرجاء بين عرجها ولا بالعوراء بين عورها ولا بالمريضة بين مرضها ولا بالعجفاء التي لا تنقى وقد ورد النهي عن مقطوع الأذن كما روى الترمذي عن أمير المؤمنين علي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تشتشرف العين والأذن والذنب مثل الأذن في كونه عضواً مقصوداً وأزيد منه في حاجة الحيوان فلا يجوز مقطوع الذنب أيضاً ثم عند الإمام أبي حنيفة لا يجوز مقطوع ما زاد على ثلث الأذن أو الذنب وعندهما ما زاد على النصف اعتباراً بالأكثر واعتبر بفوت جنس المنفعة وغذا ذهب ثلث العضو يفوت منفعة المطلوبة إلا قليلاً وهو ظاهر في الذنب وورد في الحديث المروي عن أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه ووجوه آله الكرام أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تشتشرف العين والأذن ولا يضحي بعوراء ولا مقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء رواه أبو داود وقال قال زبير قلت لأبي إسحاق
271
271