اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الرابعة في الحج

عمر يظهر أن فائت الحج يتحلل بالعمرة ويقضي الحج ويذبح الدم إلا أن مشائخنا يقولون أن أمر أمير المؤمنين بذبح الهدي إنما كان للندب لكن هذا التأويل بعيد في الرواية الثانية لإقامة الصيام مقام الهدي عند عدم القدرة وليس هذا سنن المندوب والله أعلم بالصواب ومن فسد حجه كما في الجماع قبل الوقوف يجب عليه المضي في الأفعال الحجته لأنه لا يخلص عن الإحرام إلا بعد الأفعال عند القدرة عليها وإلا فبخلفه كما في الإحصار ثم عليه حج وعمرة في العام القابل لأنه فائت الحج فلا بد له من عمرة وقضاء حج ولما لم يصح عمرته في هذا الإحرام وجب في العام القابل وهكذا حكم المحصر بالهدي بهذا الوجه وقد عرفت فتذكر فصل في حرم مكة وفضلها عن حر بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة لا () هذه إلى يوم القيامة رواه الترمذي وفي هذا الحديث إخبار بأن مكة يبقى أبداً دار الإسلام وفيه منع عن القتال وعن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة ما أطيبك من بلد إلا ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك أخرجه الترمذي وفي الحديث إشارة إلى أن الكعبة يمسع كلام الحاج ولعلها أجابت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمعه أحد غيره وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجاوز الوقت إلا بإحرام قال في فتح القدير رواه ابن أبي شيبة وقال رواه الطبراني وفي رواية الإمام الشافعي عن ابن عباس كان يرد من جاوز الميقات وفيه أيضاً روى إسحاق بن راهويه عن ابن عباس قال إذا جاوز الوقت فلم يحرم حتى دخل مكة رجع إلى الوقت فأحرم وإن خشي إن رجع إلى الوقت فإنه يحرم ويهريق لذلك دماً فلأجل الحديث الأول المرفوع اتفق أئمتنا ومشائخنا سلفاً وخلفاً على أنه إذا انتهى الآفاقي إلى الميقات على قصد دخول مكة يجب عليه أن يحرم بحجة أو عمرة ويحرم عليه الدخول بغير إحرام وسواء في هذا من قصد الحج أو العمرة
275
المجلد
العرض
96%
تسللي / 588