اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الرابعة في الحج

جديداً لأنه قد تقرر على ذمته ما وجب الأجل دخول مكة فلا يجزئ غيره كذا قالوا والله أعلم وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة لا هجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا وقال يوم فتح مكة أن هذا البلد حرمة الله تعالى يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله تعالى إلى يوم القيامة فإنه لم يحل القتال فيه لرجل قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلي فلاه فقال العباس يا رسول الله إلا الأذخر فإنه لقينهم وبيوتهم قال إلا الأذخر رواه الشيخان فبهذا الحديث علم حرمة اصطياد صيد الحرم وحرمته قطع ما ينبت فيه وحرمة أخذ لقطته إلا لمنشد أما الأول فقد اتفق الأئمة عليه وعلى وجوب الجزاء بقتل صيد الحرم فإن قتله الحلال فعليه قيمته يتصدق بها على الفقراء هذا جزاء المحل لا جزاء الفعل ولهذا لا يجزئ الصوم لأن الصوم يصلح جزاء أو كفارة للأفعال ومن دخل الحرم بصيد فعليه أن يرسله فيه إذا كان في يده خلافاً للإمام الشافعي لأنه بدخوله الحرم صار مستحقاً للأمن فيجب الإرسال فإن باعه والبيع إن كان قائماً لفساد البيع وإن كان فائتاً فعليه قيمته وإن قبل صيداً حلالاً فعليهما جزاء واحد بخلاف ما قتل الصيد محرماً فعلى كل جزاء كامل لأن الأول جزاء المحل والثاني جزاء الفعل والمحل واحد والفعل متعدد وإن أخذ صيد الحرم رجل وقتله رجل فعليهما الجزاء ورجع الآخذ على القاتل ومن أخرج طبيته من الحرم حلالا ًكان أو محرماً فولدت أولاداً قبل أداء الضمان فماتت هي وأولادها يجب عليه جزاء الظبية لأنها كانت مستحقة للأمن شرعاً وقد أخرجه عن المأمن واستحقاق صفة الأمن شرعية فيسري على الأولاد وأما إذا أدى
276
المجلد
العرض
96%
تسللي / 588