رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
الضمان ثم ولدت فليس عليه ضمان الأولاد لأنها بعد أداء الضمان لم يبق مستحقة للأمن وأماالثاني فالتفصيل منه أن الشجر أو الحشيش إن كان مما ينبت الناس سواء أنبته أحد من الناس أو نبت بنفسه فلا جزاء فيه قال في الهداية لانه غير مستحق للأمن بالإجماع ولأن ما أنبته أحد لا يقال فيه أنه شجر الحرم لانتسابه إلى المنبت فلا ينسب إلى الحرم على الكمال وما كان من جنس ما ينبته الناس يلحق به والدليل هو الإجماع وأما المعقول فمع ورود النص العام فلا يفيد والله أعلم وإن كان مما لا ينبته الناس وغير مملوك ولا ثابت في ملك أحد ففي قطعه الضمان إلا الأذخر وما جف لأن الأذخر مستثنى بالنص وما جف لا حياة فيه فهو ملحق بالجماد ثم بعد أداء الضمان يملكه ويكره بيعه لأنه ملكه بسبب محظور إلا أنه إن باع يجوز البيع مع الكراهة كما في البيع الفاسد وأما صيد الحرم فلا يملك بعد أداء الضمان لأنه ما دام حياً صيد واجب الإرسال بخلاف الشجر والحشيش بعد القطع وغذا لم يملك الصيد بعد الضمان بطل بيعه وإن نبت ما لا ينبته الناس عادة في ملك أحد فعلى القاطع ضمانان ضمان يتصدق به على الفقراء لحرمة الحرم وضمان للمالك وهو الحكم بصيد مملوك في الحرم قال في فتح القدير هذا قولهما وأما على قول الإمام أبي حنيفة فلا يتصور لأنه لا يتصور عنده تملك أرض الحرم بل هي سوائب ولا ضمان في الكماءة لأنه ليس من النبات لعدم النمو فيه كذا قالوا قال أبو يوسف لا بأس بحشيش الحرم لأن فيه ضرورة لتعذر منع الدواب وهذا تعليل في معرض النص لأن قطع حشيش الحرم ممنوع بالنص والقطع كما يكون بالمناجل كذلك يكون بالمشافر وأما الثالث وهو عدم جواز التقاط لقطة الحرم إلا لمنشد فهو عام في كل لقطة وقال شراح هذا الحديث إن الإنشاد واجب في لقطة الحرم أبداً إلى أن يظهر المالك ولا يجوز للآخذ التصرف بالتصدق ونحوه بخلاف لقطة غير الحرم فإن فيها الإنشاد وسنة ثم بعد ذلك يجوز له التصرف بالتصدق أو