رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
في حكم التامة وكن أجرها مثل أجر التامة والعمرة التي وقعت فيالعام المقبل عندنا قضاء العمرة الفائتة من الحديبية لصد المشركين العمرة وقال الإمام مالك لم يكن قضاء بل هي عمرة جديدة مشانفة وتسميتها عمرة القضاء دليل ظاهر لناوقد أخرج التمرذي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليهوسلم اعتمر أربعة عمر عمرة الحديبية والعمرة الثانية من قابل عمرة القضاء في ذي القعدة والعمرة الثالثة من جعرانة والرابعة التي مع حجته وعمرة جعرانة لعلها هي التي قصر فيها رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم معاية بن أبي سفيان ورواية القصر في عشر ذي الحجة وهم وأما رواية ثلاث عمرات كما قال الإماممالك بلغنا أن رسول الله صلى الله عليهوسلم اعتمر ثلاثاً عام الحديبية وعام القضية وعام الجعرانة فالمراد بها والله أعلم ثلاث عمر منفردات أو هذا المعلق مبني على إفراده صلى الله عليه وسلم بالحج وترك العمرة فهو مردود لما بينا صحة أن حجه صلى الله عليهوسلم قال عمرتين فبلغ ذلك عائشة فقالت اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثاً سوى التى قرنها بحجة الوداع ويمكن تصحيح قول ابن عمر لعدم عد عمرة الحديبية لكونها غير تامة وعدم عد العمرة التي كانت مع الحجة لعدم انفرادها أوخفاء عمرة الجعرانة عليه لما قد روى الترمذي والنسائي عن محرش الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الجعرانة معتمراً فدخل مكة ليلاً فقضى عمرته ثم خرج من ليلته فأصبح جعرانة كبائت فلما زال الشمس من الغد خرج في بطن شرف حتى جاء مع الطريق طريق جمع ببطن شرف فمن أجل خفيت على الناس ثم قد روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب ورد ذلك أم المؤمنين عائشة كما روى الشيخان عن عروة بن الزبير قال كنت نا وابن عمر مستندين إلى حجرة عائشة وأنا نسمع صوتها السواك يستن قال فقلت يا أبا عبد الرحمن اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب قال نعم فقلت لعائشة أي أمتاه ألا