رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
خروج الدمع عند كل دعاء فإنه من أمارات القبول وينبغي أن يتصدق بشيء على جيران النبي صلى الله عليهوسلم ثم ينصرف متباكياً على فراق الحضرة النبوية والقرب منها فصل في فضل المدينة شرفها الله تعالى اعلم أن موضع قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل منكل أرض وسماء كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الكائنات كذلك قبره صلى الله عليه وسلم أفضل البقاع والأماكن قال الشيخا عبد الحق هذا بالإجماع ثم بعده الكعبة الشريفة افضل البقاع سوى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا أيضاً بالاتفاق وإنما الخلاف في أن مكة المعظمة سوى البيت العتيق أفضل من المدينة سوى موضع القبر والمسجد الحرام فذهب جمع إلى الأول وجمع إلى الثاني وقال بعض من حقق قول الفريقين وقال مكة أفضل من وجه والمسجد الحرام من وجه كما في حق الصلاة فإن الصلاة في مكة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في المدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمدينة ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضلان من مكحة والمسجد الحرام من وجه كما فيحق الموت فإن الموت في المدينة والدفن فيها يأمن الميت من العذاب ويكون في جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يخفى أن جواره صلى الله عليه وسلم خير مما طلعت عليه الشمس وغربت عليه وهذا القول أعني القول بفضيلته كل من وجه أقر والله أعلم بالصواب فليبدأ أولاً بما ورد في المسجد خاصة روى البخاري
283
283