رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
فبالاداء في أحدهما يخرج من العهدة لتأدي الواجب على وجه أفضل مما كان واجباص على صفة هذاوالله أعلم بأحكامه الآن نذكر فضائل حرم المدينة كلها عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصبر على لاواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلاكنت شفيعاً له يوم القيامة أو شهيداً أخردجه مسلم والترمذي وروى مسلم عنابن عمر مثله عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليهوسلم قال ليأتي على الناس زمان يدعو الرجل قريبه وابن عمه المم إلى الرخاء والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون والذي نفسي بيده لا يخرج أحد رغبة عنها إلا خلق الله خيراً فيها خيراً منه ألا وإن المدينة كالكير للخبث لا يقوم الساعة حتى ينقى المدينة كما ينقى الكير خبث الحديث رواه مسلم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني أشفع لمن يموت بها أخرجه الترمذي عن يحيى بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليهوسلم كان جالساً وقبر يحفر بالمدينة فاطلع رجل بالقبر فقال بئس مضجع المؤمن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئسما قلت قال الرجل إني لم أرد هذا إنما أردت القتل في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مثل القتل في سبيل الله ما على الأرض بقعة أحب إلي أن يكون قبري بها منها ثلاث مرات أخرجه مالك في الموطأوقوله صلى الله عليهوسلم لا مثل القتل في سبيل الله يحتمل وجهين أحدهما أن كون القبر بالمدينة ليس مثل القتل في سبيل الله بل أعظم منه والآخر أن ليس كون القبر بالمدينة مثل القتل في سبيل الله بل أدون منه لكن ذلك في مرتبة عظمى حيث أحبه كذا قال شراح الحديث ويحتمل وجهاً ثالثاً أن يكون كلمة لا نفياً ومثل القتل مستأنفاً خبر المقدر والمعنى ليس ما يقول بل كون القبر بالمدينة مثل القتل في سبيل الله عن أم المؤمنين حفصة وأسلم قال قل أمير المؤمنين عمر اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل في بلدة رسولك وقد تقبل