اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الرابعة في الحج

قطع أشجارهاالنابتة بنفسها بحيث أدى إلى الإثم أو الجزاء قال الإمام الشافعي والإمام مالك في رواية اصطياد صيد المدينة وقطع أشجارها أثم ولا يجب الجزاء وعن الإمام أحمد روايتان رواية مثل قول الشافعي ورواية مثل قوللنا وقال الإمام مالك في رواية أخرى وبعض العلماء الآخرين يجب في اصطياد الصيد وقطع الأشجار فيالمدينة المطهرة الجزاء كما في الاصطياد بمكة المعظمة وعند البعض الجزاء استلاب سلب الصائد والقاطع وقد ورد في حديث أنس برواية الشيخين قال عاصم بن سليمان سالت أنساً حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال نعم أهي حرام لا يختلي خلاها من فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكةوالناس أجمعين وورد في حديث أمير المؤمنين علي المذكور سابقاً برواية أبي داود قل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يختلي خلاها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها إلا لمن أنشد ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح ولا أن يقطع فيها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره فمن هذين الحديثين ومما ترك من الذي في معناهما علم أن اختلاء الخلاء وتنفير الصيد والاصطياد وقطع الشجر حرام ومن فعل أثم ولم يذكر في وجوب الجزاء ولا يجوز نصب تصدق القيمة أو المثل لإمحاء الذنب بالرأي لأن نصب الأبدال والكفارات لا يجوز بالرأي فلا يقاس على الاصطياد في حرم مكة في وجوب الجزاء فإذن قد ثبت حرمة الاصطياد ونحوه من دون لزوم الجزاء ويكون فعله إثما كما هو قول الإمام الشافعي هذا غاية التقرير لقوله لكن الشافعية يجوزون إيجاب الكفارة بالقياس فح يلزم عليهم وجوب الجزاء أيضاً بالقياس على حرم مكة فتأمل وقالت الحنيفة ليس هذا نهياً حتى يكون الاصطياد حراماً موجباً للإثم بل نهي تنزيه للأدب ويقول هذا العبد يؤيده أنه قد استثنى في الحديث قطع الشجر لعلف البعير وما هو إلا لحاجة فلو احتاج الإنسان إلى قطع الشجر كما لا يقاد النيران تحت القدور أو تعمير البيوت ونحو ذلك يجوز له قطع الشجر
المجلد
العرض
99%
تسللي / 588