رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
فإن الحاجة الإنسانية فوق حاجة علف البعير وليس المناط الضرورة لأن تعليف البعير خارج الجبلين ميسر بل المناط نفس الحاجة الغير الواصلة إلى الضرورة وهي متحققة فيحاجة الإنسان أيضاً فلم يبق تحته إلا ما كان القطع بلا فائدة وهو ممنوع في المدينة للأدب لا غير وإن كان ممنوعاً تحريماً لما استثنى عنه ما هو لحاجة كما في حرم مكة وقد استدل الحنفية بما رواه الشيخان كان النبي صلى الله عليهوسلم لخالطنا حتى يقول لاخ إلى صغير يا ابا عمير ما فعل النغير وكان له نغير يلعب به فمات ولو كان إمساك صيد المدينة حراماً موجباً للإثم لأمر بالإرسال ثم قد روى أبو داود عن سليمان بن عبيد الله قال رأيت سعد بن وقاص أخذ رجلاً يصيد في حرم المدينة الذيحرم رسول الله صى لالله عليه وسلم فسلبه ثيابه فجاء مواليه فكلموه فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم هذا الحرم وقال من أخذ الصيد فيه فليسلبه فلا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن إن شئت دفعت إليك قيمته فاستدل به من قال جزاء الاصطياد في حرم المدينة سلب ثياب الصائد والقاطع ويعارضه حديث أبي عمير ولعل سلب الثياب كان تأديباً لئلا يجعل أحد الاصطياد في حرم المدينة عادة له ولذا وعد لدفع الثمن ولو كان السلب جزاء الاصطياد فلا معنى لدفع الثمن فتأمل ذكر دعائه صلى الله عليهوسلم للمدينة المطهرة عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بحرة السقياء التي كانت لسعد بن
286
286