رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
على ريحه ولونه وطعمه رواه ابن ماجه وروى الدارقطني بلفظ إلا ما غير طعمه وريحه ولونه في كون الاستثناء داخلاً في الحديث كلام عند المحدثين واستوفى في فتح القدير والحديث بدون الاستثناء صحيح لم يتكلم عليه أجاب عنه صاحب الهداية بأن بئر بضاعة كان ماءها جراياً في البساتين فقد روى الطحاوي عن الواقدي قال كانت بئر بضاعة طريقاً للماء إلى البساتين ال في فتح القدير أن وثق الواقدي وقيل المرسل فهو حجة عندنا والخصم لا يراه ثقة ولا تقبل مراسيله وقال الإمام الشافعي قدر القلتين كثير لا ينجس ما لم يتغير أحد أوصافه وما قل منه فهو قليل وقدر الإمام حجة الإسلام بخمس مائة رطل برطل العراق قال الشيخ عبد الحق الرطل العراقي مائة وثمان وعشرون () وقال الإمام أحمد بمثل قول الإمام الشافعي إلا أنه قال إن كانت النجاسة غير مائعة مثل البول والراز الرقيق استدلوا بما عن ابن عمر سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء يكون في الفلاة ما ينوبه من الدواب والسباع فقال إذا كان قلتين لم يحتمل الخبث رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وأوله أصحاب الهداية أنه لضعفه بصيرورته نجساً لا يطيق حمل النجاسة ويروه ما وقع في رواية أبي داود فإنه لا ينجس ثم في التأويل المذكور خلل آخر هو أنه إن كان له مفهوم أن ما زاد على القلتين ليس ضعيفاً عن حمل النجاسة بل يتنجس وهو خلاف مذهب الكل وإن لم يكن له مفهوم لم يعلم حكم ما زاد وكان السائل سأل عما زاد على القلتين فلم يطابق الجواب السؤال وقال في الهداية قد تكل عليه أبو داود وقال في سفر السعادة جمع صححوه وجمع حكموا بالضعف وبعضهم حكموا بالاضطراب والشيخ ابن الهمام أثبت الاضطراب في متن الحديث ففي بعض الروايات لفظ القلتين وفي بعضها قلتين وثلاث قلال وفي بعضها أربعين قلة وفي بعضها أربعين غربا وهذا الاضطراب يقعد الحديث عن الحجية وقال لم يعلم معنى القلتين فالقلة يقال على الجرة وعلى القربة