رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
منقطع للجهالة وذكر ابن عدي هذا الحديث قوله في متنه من قلال هجر غير محفوظ ثم قال الشيخ ابن الهمام إذا كان حال متن الحديث كذلك فقد لزم القول بعدم الصحة وعند الإمام أبي حنيفة وصاحبيه إذا كان الغدير عظيماً بحيث لا تصل من جانب إلى آخر فهو كثير يتوضأ منه وقد يستدل لهم بما روى الشيخان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات والإناء عام لا يسع قدر قلتين ولا يتغير أحد الأوصاف الثلاثة بوقوع الكلب فإن قلت الإمام مالك لا يرى نجاسة سؤر الكلب ويقول الأمر بغسل الإناء تعبدي لا للنجاسة فلا تقوم عليه الحديث حجة قلت قد وقع في رواية مسلم لفظ ظهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب بغسله سبع مرات والثامن بالتراب والطهور فرع التنجس وقد يستدل بما مر من حديث المستيقظ وقد مر أن النهي فيه ليس للتحريم وبما روى الشيخان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه وقد تعقب عليه الشيخ ابن الهمام بأن الحديث ليس على عمومه بالاتفاق بل لا بد من تخصيص الكثير فكل يخص على حسب مذهبه واستدلوا أيضاً بالإجماع السكوتي لأن ابن عباس فيما روى الدارقطني وابن الزبير فيما روى الطحاوي أفتيا بنزح ماء زمزم عند وقوع زنجي وموته فيه وكان بمحضر من الصحابة ولم ينكره أحد ومن البين أن ماز زمزم كان أكثر من القلتين وكان لم يتغير الأوصاف وما نقل عن ابن عيينة أنه قال أنا بمكة منذ سبعين سنة لم أر صغيراً أو كبيراً يعرف حديث الزنجي فاستعاد في غير موضعه لأن عدم معرفة ابن عيينة مع رواية العدول لا يضر قال الشيخ عبد الحق لما لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في تقدير الماء وتحديده رجع أصحابنا إلى الدلائل الحسة وجعلوا معيار القلة الكثرة على غطم الغدير بحيث لا يصل من جانب إلى آخر وصغر الغدر هذا غياة الكلام في هذا لمقام وإلا شبه عندي نظراً