رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
إلى الدليل قول الإمام مالك لأن حديث الماء طهور لا ينجسه شيء صحيح ثابت بلا شبهة ولا يضر جريان ماء بئر بصناعة لأن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب كما تقرر في أصول الفقه وحديث القلتين بعد تسليم صحته غير معارض له لأن إفراد فسره من العام بحكمه لا يخصص العموم إلا باعتبار المفهوم والمفهوم إن سلم فضعيف لا يعارض للمنطوق وأما حديث ولوغ الكلب بغير معمول عندنا معشر الحنفية ولا يوجبون غسل الإناء سبع مرات بل يقولون هذا كان في بدء الإسلام تشديد في تبعيد الكلم فليجز أن يكون نجاسة الماء لذلك ثم الكلام يقع على الجيف المنتن غالباً فإذا ولغ من فوره يتغير الريح فما قالوا أنه لا يتغير أحد الأوصاف بولوغ الكلم محل تأمل ثم بعد هذا كله نقول على التنزل غاية ما لزم معارضة حديث ولوغ الكلب لذلك الحديث في بعض أفراده نفي الباقي الخالي عن المعارضة يعمل بالعام ويطلب فيما فيه لمعارضته الترجيح فيعمل بالراجح وأما حديث المستيقظ في بعض أفراده نفي الباقي الخالي عن المعارضة يعمل بالعام يوطلب فيما فيه المعارضة الترجيح فيعمل بالراجح وأما حديث المستيقظ فقد عرفت أن النهي للكراهية ونحن نقول بكراهيته غمس اليد وكذا بإلقاء النجاسة طلباً للنظافة وأما حديث النهي عن البول والاغتسال في الماء الدائم فقد عرفت ما فيه على أنه ليس فيه ما يدل على النجيس لجواز كون النهي لتنظيف الماء والبدن والتنظيف أيضاً قد يكون مطلوب الشارع طلباً للخلق الكريم وأما ما ادعوا من الإجماع ففي غاية السقوط لأنه موقوف على أن جميع الصحابة ومجتهدي ذلك العصر كانوا حاضرين عند الفتوى وهو ممنوع بل الظن على عدم الحضور ثم فتواهم بنزح ماء زمزم لعلماء كانت لتعظيم الكعبة والمسجد الحرام زمزم لا لنجاسة الماء وليس في الرواية ما يدل على فتواهم بنجاسة الماء فافهم والله أعلم بأحكامه ثم اختلف الروايات في تحديد الغدير العظيم ففي ظاهر الرواية عن الإمام أبي حنيفة عدم