رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
فيسري الحكم إليها ثم سؤرة الهرة ونحوها مكروه عند الإمام أبي حنيفة وعند الإمام محمد واستدل لما في الهداية بقوله صلى الله عليه وسلم السنور سبع والمراد بيان الحم إلا أنه سقطت النجاسة لعلة الطواف فبقيت الكراهة وفيه نظر لأن الشبه لا يحبب أن يكون من جميع الوجوه وقصة نزول الحديث يدل على أنه ليس وجه الشبه النجاسة فقد روى الدارقطني عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دار فشق ذلك عليهم فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا فقال لأن في دارك كلباً قالوا فإن في دارهم سنور فقال عليه السلام السنور سبع وظاهر أن المقصود أن في داركم كلباً وهو نجس وشيطان وفي دارهم سنور وهو سبع غير نجس وقال الإمام أبو يوسف لا كراهة في سؤر الهرة اصلاً وهو الأشبه بالصواب لما روى أبو داود ومن صالح عن أمه أن مولاتها أرسلت بهريسة إلى عائشة قالت فوجدتها تصلي فأشارت إلى وضعها فجاءت هرة فأكلت منها فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة فقالت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم رواه أبو داود وسؤر الإنسان طاهر ولو جنباً أو حائضاً أو كافراً ونقل صاحب الهداية عن الإمام الشافعي أن الكافر نجس بالنص وهو قوله تعالى إنما المشركون نجس والبيضاوي وصاحب معالم التنزيل والقسطلاني صرحوا بأن المراد النجاسة في الاعتقاد دون البدن وهم شافعيون وقد روى البخاري عن ابن عمر قال كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه وظاهر أن العسل مائع فلو كان المشرك نجساً فينجس العسل بملاقاة بدنه وسؤر سباع الطير طاهر مكروه أما الطهارة فللضرورة لأنها طائر يقع على الأواني والاحتراز عنه قلما يمكن ولأنها تشرب بمنقارها وهو عظم طائر وملاقاة الطاهر بالطاهر لا توجب التنجس وما على المنقار عند أكل الميتتة يزيله بالدلك و/ا الكراهية فلحرمتها واحتمال