اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني السنة النبوية الشريفة

الكتاب مثل خبر الفاتحة والتسمية في الوضوء وغيرهما (¬1).
قال الرهاوي (¬2): «اعلم أنه ليس المراد بالمشهور هنا باصطلاح المحدثين وهو ما رواه ثلاثة فصاعداً؛ لأن ذلك عندنا لا يسمى مشهوراً ... ».
ب حكم المشهور:
إن هذا الخبر وإن كان من الآحاد في القرن الأول، إلا أن هؤلاء القوم ثقات أئمة لا يتهمون، فصار بشهادتهم وتصديقهم بمنزلة المتواتر حجة من حجج الله - جل جلاله - (¬3)، إلا أن في حكمه قولين مشهورين، وهما:
1. ذهب أبو بكر الجصاص وجماعة إلى أنه مثل المتواتر، فيثبت به علم اليقين لكن بطريق الاستدلال لا بطريق الضرورة؛ لأن التابعين لما أجمعوا على قبوله والعمل به ثبت صدقه؛ لأنه لا يتوهم اتفاقهم على القبول إلا بجامع جمعهم عليه، وليس ذلك إلا تعيين جانب الصدق في الرواة، ولهذا سمينا العلم الثابت به استدلالياً لا ضرورياً إلا أنه لا يكفر جاحده؛ لأن إنكاره وجحوده لا يؤدي إلى تكذيب الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لم يسمع من الرسول - صلى الله عليه وسلم - عدد لا يتصور تواطؤهم على الكذب، بل هو خبر واحد قبله العلماء في العصر
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار للبخاري2: 368، وإفاضة الأنوار ص178، وشرح ابن ملك2: 618 - 619، وحاشية ابن الحلبي2: 618.
(¬2) في حاشيته على ابن ملك 2: 619.
(¬3) ينظر: أصول البزدوي 2: 368.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 387