اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني السنة النبوية الشريفة

كافية في وجوب العمل دون العلم القطعي، بدليل:
1. قال - جل جلاله -: {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} (¬1)، الطائفة: الواحد والاثنين فأكثر، فهذا يوجب العمل بخبر الواحد أو الاثنين، وإذا أوجب ههنا أوجب مطلقاً (¬2).
2. إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل خبر الواحد، فعن أنس - رضي الله عنه -: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بلحم تصدق به على بريرة رضي الله عنها، فقال: هو عليها صدقة، وهو لنا هدية) (¬3)؛ إذ قبل بريرة في الصدقة، وكذلك كان يرسل الإفراد من أصحابه إلى الآفاق لتبليغ الأحكام وإيجاب قبولها على الأنام كما حصل عند بعث معاذ وعلي - رضي الله عنهم - لليمن، فلو لم يكن خبر الواحد موجباً للعلم لما بعثهم (¬4).
3. إن الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعوا على قبول خبر الواحد في العمل كما حصل مع سيدنا أبي بكر الصديق عندما احتج على الأنصار بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (الأئمة من قريش) (¬5)، فقبلوه من غير إنكار، وعلى هذا جرت سنة التابعين، وأجمعوا على قبول خبر الواحد في أمور الدين مثل الإخبار بطهارة الماء ونجاسته.
¬__________
(¬1) التوبة: من الآية122.
(¬2) ينظر: شرح ابن ملك 2: 620، وإفاضة الأنوار ص178.
(¬3) في صحيح البخاري 2: 543.
(¬4) ينظر: حاشية الرهاوي 2: 621.
(¬5) في مسند أحمد 3: 129، وصححه الأرنؤوط، والمستدرك 4: 85.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 387