أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني السنة النبوية الشريفة

أوعى من سامع) (¬1).
2. رخصة، وهو أن ينقله بمعناه: أي بلفظ آخر يؤدّي معنى الحديث، وهذا صحيح عند العامّة، فعن سليمان بن أكيمة الليثي قال: (أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا له: بآبائنا أنت وأُمهاتنا يا رسول الله إنا نسمع منك الحديث فلا نقدر أن نؤديه كما سمعناه فقال: إذا لم تُحلوا حراماً ولم تُحرموا حلالاً، وأَصبتم المعنى فلا بأس) (¬2)، وهذا الجانب في قبوله تفصيل:
1) إن كان محكماً لا يحتمل إلا معنى واحداً يجوز نقله بالمعنى لمن له معرفة في وجوه اللغة: كنقل قعد إلى جلس، والاستطاعة إلى القدرة.
2) إن كان ظاهراً معلوماً يحتمل غير معناه بأن كان عاماً يحتمل الخصوص، أو حقيقة يحتمل المجاز، فلا يجوز نقله بالمعنى إلا للفقيه المجتهد؛ لأنه يقف على ما هو وجيزاً وتحته معان كثيرة، مثاله: حديث: (مَن بدل دينه فاقتلوه) (¬3)، فإن موجبَه العموم، والمراد محتمله وهو الخصوص؛ إذ الأنثى والصغير ليسا بمرادين.
3) إن كان من جوامع الكلم، بأن كان لفظه وجيزاً وتحته معان كثيرة، أو كان من المشكل أو المشترك أو المجمل، فإنه لا يجوز نقله بالمعنى للمجتهد
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 5: 34، وصححه.
(¬2) في المعجم الكبير 7: 100، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 384: لم أر من ذكر يعقوب وأباه.
(¬3) في صحيح البخاري 6: 2524، والموطأ 3: 324.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 387