سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الإجماع
أيام أو مجلس العلم (¬1). لكن الأكثر لم يقدر مدة التأمل بشيء، بل لا بدّ من مرور أوقات يعلم عادة أنه لو كان هناك مخالف لأظهر الخلاف (¬2).
2. الشروع في الفعل من بعضهم إن كان ذلك الشيء من باب الفعل، وسكوت الباقون كما سبق.
ويسمى هذا النوع إجماعاً سكوتياً؛ إذ رضي جميع أهل الاجتهاد على حكم من أمور الدين، ومعرفة الرضا لها طريقان:
أ الإخبار عن الرضا بذلك طوعاً؛ لأنه أمر باطن لا يعرف إلا بسبب ظاهر دال عليه وهو الخبر عنه طوعاً.
ب انتشار قول واشتهاره فيهم ولم يوجد من أهل الاجتهاد من يرد ذلك وينكر عليهم في حال التقية؛ لأن إظهار الرضا في حال التقي وترك الإنكار والرد أمر معتاد، بل أمر مشروع فلا يدل على الرضا، فلهذا شرطنا مع السكوت وترك الإنكار زوال التقية (¬3).
وهذا الإجماع السكوتي من الأدلة القطعية عند أكثر الحنفية، وإنما لا يكفر جاحده؛ لما فيه من توهم الشبهة (¬4)، لكن ذكر الإمام الأصولي علاء
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار 2: 104، وغيره.
(¬2) ينظر: قمر الأقمار 2: 104، وغيره.
(¬3) ينظر: ميزان الأصول 2: 739، وغيره.
(¬4) وقال بحجيته أحمد وبعض من الشافعية، وعند الشافعي وأكثر من تبعه ليس بحجة، وبه قال عيسى بن أبان من الحنفية، والقاضي أبو بكر الباقلاني من الأشعرية وبعض المعتزلة وداود الظاهري، ينظر: حاشية الرهاوي ص837، وفتح الغفار بشرح المنار 3: 3 - 4، ومكانة الإجماع وحجيته ص 66.
2. الشروع في الفعل من بعضهم إن كان ذلك الشيء من باب الفعل، وسكوت الباقون كما سبق.
ويسمى هذا النوع إجماعاً سكوتياً؛ إذ رضي جميع أهل الاجتهاد على حكم من أمور الدين، ومعرفة الرضا لها طريقان:
أ الإخبار عن الرضا بذلك طوعاً؛ لأنه أمر باطن لا يعرف إلا بسبب ظاهر دال عليه وهو الخبر عنه طوعاً.
ب انتشار قول واشتهاره فيهم ولم يوجد من أهل الاجتهاد من يرد ذلك وينكر عليهم في حال التقية؛ لأن إظهار الرضا في حال التقي وترك الإنكار والرد أمر معتاد، بل أمر مشروع فلا يدل على الرضا، فلهذا شرطنا مع السكوت وترك الإنكار زوال التقية (¬3).
وهذا الإجماع السكوتي من الأدلة القطعية عند أكثر الحنفية، وإنما لا يكفر جاحده؛ لما فيه من توهم الشبهة (¬4)، لكن ذكر الإمام الأصولي علاء
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار 2: 104، وغيره.
(¬2) ينظر: قمر الأقمار 2: 104، وغيره.
(¬3) ينظر: ميزان الأصول 2: 739، وغيره.
(¬4) وقال بحجيته أحمد وبعض من الشافعية، وعند الشافعي وأكثر من تبعه ليس بحجة، وبه قال عيسى بن أبان من الحنفية، والقاضي أبو بكر الباقلاني من الأشعرية وبعض المعتزلة وداود الظاهري، ينظر: حاشية الرهاوي ص837، وفتح الغفار بشرح المنار 3: 3 - 4، ومكانة الإجماع وحجيته ص 66.