سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الإجماع
الدين السمرقندي أن الإجماع السكوتي الحاصل بالرضا والواصل إلينا بالخبر مما لا خلاف فيه، فقال (¬1): «لا خلاف في وجود الإجماع وانعقاده بالقول والفعل والرضى بطريق الخبر»، بخلاف الرضا بالسكوت بعد انتشار الخبر واشتهاره مع زوال التقية هل يكون إجماعاً.
ودليل الإجماع السكوتي:
1. إنه كان رخصة؛ لأنه جعل إجماعاً ضرورة؛ لما فيه من نفي نسبة مجتهدي الأمة إلى الفسق والتقصير في أمر الدين، فلو لم يثبت الإجماع بهذا يلزم تفسيق بعض الصحابة - رضي الله عنهم -، وهو منتف؛ لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس في موضع الحاجة.
2. إنه لو شرط لانعقاد الإجماع التنصيص من الكلّ؛ لأدى ذلك إلى تعذّر انعقاده؛ لأنّ الوقوف على قول كلّ واحد منهم في حكم حادثة حرج بيّن، فينبغي أن يجعل اشتهار الفتوى والسكوت من الباقين كافياً في انعقاد الإجماع (¬2).
¬__________
(¬1) في ميزان الأصول 2: 739.
(¬2) ينظر: شرح ابن ملك على المنار ص738، والكافي شرح البزدوي 4: 1597، وغيرها.
ودليل الإجماع السكوتي:
1. إنه كان رخصة؛ لأنه جعل إجماعاً ضرورة؛ لما فيه من نفي نسبة مجتهدي الأمة إلى الفسق والتقصير في أمر الدين، فلو لم يثبت الإجماع بهذا يلزم تفسيق بعض الصحابة - رضي الله عنهم -، وهو منتف؛ لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس في موضع الحاجة.
2. إنه لو شرط لانعقاد الإجماع التنصيص من الكلّ؛ لأدى ذلك إلى تعذّر انعقاده؛ لأنّ الوقوف على قول كلّ واحد منهم في حكم حادثة حرج بيّن، فينبغي أن يجعل اشتهار الفتوى والسكوت من الباقين كافياً في انعقاد الإجماع (¬2).
¬__________
(¬1) في ميزان الأصول 2: 739.
(¬2) ينظر: شرح ابن ملك على المنار ص738، والكافي شرح البزدوي 4: 1597، وغيرها.