سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الإجماع
3. إن المعتاد في كل عصر أن يتولى الكبار الفتوى ويُسلّم سائرهم، وهذا التسليم بعد عرض الفتيا، وفي ذلك وجوب الفتوى وحرمة السكوت لو كان مخالفاً (¬1).
4. إن الحقَّ واحدٌ عند أئمة المذاهب وجماهير أتباعهم، فلو لم يكن القول المنتشر من البعض فيهم حقاً يكون خطأً، فلا يحل لهم السكوت وترك الإنكار، فيكون السكوت دليل الرضا والتصويب ضرورة (¬2).
ثالثاً: حجية الإجماع:
إن القرآن والسنة يثبتان أن ما ينتهي إليه اجتهاد أمة الإسلام في القضايا الحادثة في ضوء القرآن والسنة مع الاتفاق عليها قولاً أو فعلاً يجب على المسلمين اتباعه ويحرم عليهم مخالفته؛ إذ أن الله - جل جلاله - منح هذه الأمة بمجموعها العصمة من خطأ أو زلل في أُمور الدين.
فمجموع الأمّة معصومٌ عن التواطؤ والاتفاق على ضلالة، أو على عمل مخالف للقرآن والسنة، أو عمل غير مرضي عنه من الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فكما أن أحكام الكتاب والسنة محفوظة من الخطأ والبطلان، ولا سبيل إلى تخطئتها، فكذلك ما انتهى إليه الإجماع من أحكام قطعية لا يحل لأحد أن
¬__________
(¬1) ينظر أصول البزدوي 4: 1600، وغيره.
(¬2) ينظر ميزان الأصول 2: 739 - 740، وغيره.
4. إن الحقَّ واحدٌ عند أئمة المذاهب وجماهير أتباعهم، فلو لم يكن القول المنتشر من البعض فيهم حقاً يكون خطأً، فلا يحل لهم السكوت وترك الإنكار، فيكون السكوت دليل الرضا والتصويب ضرورة (¬2).
ثالثاً: حجية الإجماع:
إن القرآن والسنة يثبتان أن ما ينتهي إليه اجتهاد أمة الإسلام في القضايا الحادثة في ضوء القرآن والسنة مع الاتفاق عليها قولاً أو فعلاً يجب على المسلمين اتباعه ويحرم عليهم مخالفته؛ إذ أن الله - جل جلاله - منح هذه الأمة بمجموعها العصمة من خطأ أو زلل في أُمور الدين.
فمجموع الأمّة معصومٌ عن التواطؤ والاتفاق على ضلالة، أو على عمل مخالف للقرآن والسنة، أو عمل غير مرضي عنه من الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فكما أن أحكام الكتاب والسنة محفوظة من الخطأ والبطلان، ولا سبيل إلى تخطئتها، فكذلك ما انتهى إليه الإجماع من أحكام قطعية لا يحل لأحد أن
¬__________
(¬1) ينظر أصول البزدوي 4: 1600، وغيره.
(¬2) ينظر ميزان الأصول 2: 739 - 740، وغيره.