أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

الباب الثالث الأصول الفقهية المختلف فيها

الاستصناع لتعامل الناس فيه من زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الآن بلا نكير، فإنّ القياسَ كان يوجب بطلانه؛ لأنّ محلَّ العقد معدومٌ وقت إنشاء العقد، ولكن للإجماع ترك القياس، فكان عدولاً عن دليل إلى أقوى منه.
3. تخصيص العلة بالضرورة: ومن أمثلته:
أ تطهير الأواني، فإن القياس يقتضي عدم تطهرها إذا تنجست؛ لأنه لا يمكن عصرها؛ لأن الماء يتنجس بملاقاة الآنية النجسة، والنجس لا يفيد الطهارة، حتى تخرج النجاسة منها، لكنا استحسانا في تطهيرها لضرورة الابتلاء بها، والحرج في تنجسها.
ب الماء الداخل في الحوض أو الذي ينبع من البئر يتنجس بملاقاة النجس، والدلو يتنجس أيضاً بملاقاة الماء فلا تزال تعود، وهي نجسة، فلا يحكم بطهارته، إلا أنهم استحسنوا ترك العمل بموجب القياس للضرورة المحوجة إلى ذلك لعامة الناس، وللضرورة أثر في سقوط الخطاب.
4. تخصيص العلة بالقياس؛ كقول الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - في رجل اشترى عبداً على أن يعتقه: إن الشراء فاسد إن أعتقه، فإن القياس أن يلزمه القيمة؛ لوقوع البيع على فساد. ومتى أعتق المشتري العبد المشترى شراء فاسداً بعد القبض، كان عليه قيمته، فلو أجرى حكم العبد المشروط عتقه على هذا الأصل لوجبت القيمة. إلا أنه ترك هذا القياس، وقاس المسألة على أصل آخر ثابت عندهم جميعاً، وهو: العتق على مال. فلو أن رجلا قال لرجل:
المجلد
العرض
56%
تسللي / 387