سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الحكم
تعارضه علة تصلح لإضافة الحكم إليها، فهو الثاني كحفر البئر، وإن عارضته، فهو الأول كدخول الدار في أنت طالق إن دخلت الدار.
وذكر فخر الإسلام - رضي الله عنه - قسماً خامساً سمّاه شرطاً في معنى العلامة، وهو العلامة نفسها لما أن العلامة عندهم من أقسام الشرط ولذا سمى صاحب الهداية الإحصان شرطاً محضاً بمعنى أنه علامة ليس فيها معنى العلية والسببية (¬1).
4) العلامة: إن لم يتوقف عليه الشيء، ولكن دلّ على وجوده، أو ما جعل علماً على الوجود من غير أن يتعلق به وجوب ولا وجود (¬2). قال التفتازاني (¬3): «العلامة على مقتضى تفسير صدر الشريعة: ما تعلّق بالشيء من غير تأثير فيه، ولا توقف له عليه، بل من جهة أنه يدلّ على وجود ذلك الشيء، فيباين الشرط والسبب والعلة، والمشهور أنها ما يكون علماً على الوجود من غير أن يتعلّق به وجوب ولا وجود ...
ومثلوا لها بالإحصان مع أن وجوب الرجم موقوف عليه، وسمّاه بعضُهم شرطاً فيه معنى العلامة، وبعضهم شرطاً على الإطلاق؛ لتوقف وجوب الرجم عليه، وأمّا تقدّمه على وجود الزنا، فلا يُنافي ذلك، فإن تأخر الشَّرطُ عن صورةِ العِلّةِ ليس بلازم، بل من الشروط ما يتقدمها كشروط
¬__________
(¬1) ينظر: التلويح 2: 290.
(¬2) ينظر: أصول الإخسيكثي والتبيين 3: 477.
(¬3) في التلويح 2: 295.
وذكر فخر الإسلام - رضي الله عنه - قسماً خامساً سمّاه شرطاً في معنى العلامة، وهو العلامة نفسها لما أن العلامة عندهم من أقسام الشرط ولذا سمى صاحب الهداية الإحصان شرطاً محضاً بمعنى أنه علامة ليس فيها معنى العلية والسببية (¬1).
4) العلامة: إن لم يتوقف عليه الشيء، ولكن دلّ على وجوده، أو ما جعل علماً على الوجود من غير أن يتعلق به وجوب ولا وجود (¬2). قال التفتازاني (¬3): «العلامة على مقتضى تفسير صدر الشريعة: ما تعلّق بالشيء من غير تأثير فيه، ولا توقف له عليه، بل من جهة أنه يدلّ على وجود ذلك الشيء، فيباين الشرط والسبب والعلة، والمشهور أنها ما يكون علماً على الوجود من غير أن يتعلّق به وجوب ولا وجود ...
ومثلوا لها بالإحصان مع أن وجوب الرجم موقوف عليه، وسمّاه بعضُهم شرطاً فيه معنى العلامة، وبعضهم شرطاً على الإطلاق؛ لتوقف وجوب الرجم عليه، وأمّا تقدّمه على وجود الزنا، فلا يُنافي ذلك، فإن تأخر الشَّرطُ عن صورةِ العِلّةِ ليس بلازم، بل من الشروط ما يتقدمها كشروط
¬__________
(¬1) ينظر: التلويح 2: 290.
(¬2) ينظر: أصول الإخسيكثي والتبيين 3: 477.
(¬3) في التلويح 2: 295.