أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الحكم

الصلاة وشهود النكاح ... وحاصل هذا الكلام أن الإحصان شرط إلا أنه سمي علامة لمشابهته العلامة في عدم الاتصال بالحكم».
والأحكام الوضعية يمكن اجتماعها في محلّ واحد بحسب الاعتبارات والحيثيات، فالأمر قد يكون علة باعتباره مؤثراً في الحكم، وقد يكون سبباً باعتباره مفضياً إلى الحكم، وقد يكون شرطاً باعتبار أن الحكم متوقف عليه، وقد يكون علامةً باعتباره مظهراً ومعرّفاً للحكم (¬1).
الثاني: الحكم التكليفي:
وهو أن لا يكون حكماً بتعلّق شيء بشيء آخر، وله وجهان:
الأول: أن يكون أثراً لفعل المكلّف: كالملك وما يتعلق به: كملك المتعة، وملك المنفعة، وثبوت الدين في الذمة، فإنها آثارُ لفعل المكلّف؛ إذ الشراء فعلُ المكلّف وأَثره، وحكمه: تملك البائع الثمن، وتملك المشتري المبيع، وهذا ليس محل بحثنا هنا (¬2).
الثاني: أن يكون صفة لفعل المكلّف: كالوجوب، والحرمة، وأمثالهما، فإنها صفات لفعل المكلف؛ إذ تقول: الصلاة واجبة، والقتل حرام، والنفل مندوب فيه، ولصفة الفعل جهتان:
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الفقه لشاكر بك ص375.
(¬2) ينظر: التلويح والتنقيح والتوضيح 2: 244 - 245.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 387